أقلام وأراء

الأربعاء 10 يونيو 2026 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

الانتخابات الفلسطينية


أصدر الرئيس محمود عباس، في الثاني من شباط/فبراير 2026، مرسوماً يدعو إلى إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026. وفي الرابع من حزيران/يونيو 2026، صادق على نظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني لعام 2026. وبموجب النظام الجديد، يتألف المجلس الوطني من 350 عضواً: 200 عضو يمثلون دائرة الأرض الفلسطينية، و150 عضواً يمثلون الفلسطينيين في الخارج وفي الشتات.

وينص النظام الانتخابي الصادر في الرابع من حزيران/يونيو على أن أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخبين يكونون أعضاء في المجلس الوطني طوال مدة ولايتهم، وأن عضويتهم تُحتسب ضمن المقاعد الـ200 المخصصة لدائرة الأرض الفلسطينية. كما ينص على أنه في حال إجراء انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني في الوقت نفسه، تُملأ المقاعد المخصصة للأرض الفلسطينية تلقائياً من خلال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين.

وهنا تكمن الدلالة السياسية الكبيرة:

إذا كان من المقرر أن تُملأ المقاعد الـ200 المخصصة لفلسطينيي الداخل في المجلس الوطني من خلال أعضاء منتخبين في المجلس التشريعي، فإن إجراء انتخابات حقيقية للمجلس الوطني داخل فلسطين يتطلب أيضاً إجراء انتخابات للمجلس التشريعي، أو على الأقل إيجاد مخرج قانوني واضح.

عباس فتح الباب - وعليه الآن أن يعبر منه

لا يستطيع عباس أن يدعو إلى تجديد ديمقراطي لمنظمة التحرير الفلسطينية من خلال انتخابات المجلس الوطني، وفي الوقت نفسه يتجنب الاختبار الديمقراطي المركزي داخل فلسطين: انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني. فإذا كانت المقاعد الـ200 في المجلس الوطني مرتبطة بالمجلس التشريعي، فإن الطريق إلى تجديد منظمة التحرير لا بد أن يمر عبر انتخابات في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

1. يجب أن تشمل الانتخابات غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.من دون هذه المناطق الثلاث، ستفتقر الانتخابات إلى الشرعية الوطنية.

2. لا يجوز السماح لحماس بالمشاركة كميليشيا مسلحة.ينبغي أن يُطلب من أي قائمة انتخابية القبول بمبدأ «سلطة واحدة وسلاح واحد»، وبالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالمنافسة الديمقراطية السلمية. وهذا ينسجم مع الاتجاه الأخير في القواعد الانتخابية التي أقرها عباس، والتي تشدد على التمثيل النسبي وعلى المشاركة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

3. ستحاول إسرائيل منع التصويت في القدس الشرقية.يجب مواجهة ذلك دولياً الآن، لا قبل أسبوع واحد من موعد الانتخابات. لا يحق لإسرائيل أن يكون لها قول في هذه المسألة، وهناك طرق كثيرة يستطيع المقدسيون من خلالها التصويت من دون أي تدخل إسرائيلي. يجب التخطيط لذلك وتنفيذه. فالقدس، ويجب ألا ننسى ذلك، هي أكبر مدينة فلسطينية في فلسطين.

4. عنصر الشتات ثوري، لكنه صعب.يسمح النظام الجديد بإجراء انتخابات في الخارج حيثما أمكن ذلك، وحيث يتعذر إجراؤها، يجري اختيار الممثلين عبر جمعيات أو توافقات أو تعيينات. وقد يوسع ذلك قاعدة التمثيل، لكنه قد يتحول أيضاً إلى آلية أخرى للسيطرة إذا لم يخضع للرقابة.

5. هذه فرصة لبديل ديمقراطي فلسطيني جديد.يمكن لحزب جديد مثل «مسار جديد» بقيادة سامر سنجلاوي أن يؤكد أن انتخابات المجلس الوطني والمجلس التشريعي ليست مجرد إصلاح مؤسسي، بل هي أول فرصة حقيقية منذ عقدين لإعادة الشرعية إلى الحياة السياسية الفلسطينية.

دلالات

شارك برأيك

الانتخابات الفلسطينية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.