كشفت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري عن تفاصيل تقنية وميدانية جديدة تتعلق بالهجوم الصاروخي الأخير الذي استهدف مواقع إسرائيلية. وأكدت المصادر أن الهجوم اعتمد على مزيج من الصواريخ الباليستية والمسيّرات المطوّرة التي صُممت خصيصاً لاختراق أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
وأوضحت التقارير أن الهجوم جاء رداً مباشراً على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهو التصعيد الذي اعتبرته طهران خرقاً للتفاهمات القائمة. وتعد هذه الضربة الإسرائيلية هي الثالثة من نوعها منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في منتصف أبريل الماضي.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الصواريخ المستخدمة في العملية شملت طرازات 'خيبر شكن' و'عماد' و'قدر إف'، وهي صواريخ خضعت لتحديثات في رؤوسها الحربية. هذه التطويرات مكنت الصواريخ من بلوغ سرعات هائلة تصل إلى 10 آلاف كيلومتر في الساعة، ما يعادل نحو 9 أضعاف سرعة الصوت.
وأشارت المصادر إلى أن هذه السرعات الفائقة تضع تحديات جسيمة أمام منظومات الاعتراض الإسرائيلية والأميركية، بما في ذلك منظومتي 'ثاد' و'حيتس'. كما شاركت في الهجوم طائرات مسيّرة من طرازات جديدة لم يُكشف عن أسمائها، بدأت عملياتها منذ مساء الأحد الماضي.
وفي سياق متصل، أعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية عن توقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل في الوقت الراهن. وجاء في البيان أن الرد الإيراني كان 'مؤلماً' وحقق أهدافه الردعية بعد سلسلة من الاستفزازات التي طالت العمق اللبناني والإيراني.
من جانبها، نقلت مصادر إعلامية عبرية عن مسؤولين في تل أبيب أن الهجمات على إيران توقفت مؤقتاً استجابة لطلب مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ومع ذلك، أكدت المصادر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ستتواصل في مناطق جنوب لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة.
الجزء الأكبر من الصواريخ المستخدمة كان من طراز خيبر شكن وعماد، مع تطويرات جعلتها تصل إلى أهدافها بسرعة تقارب 9 ماخ.
وتسود حالة من الترقب بشأن حجم الترسانة الصاروخية التي لا تزال إيران تحتفظ بها بعد مئة يوم من الهجمات المكثفة على منشآتها. وتظهر صور الأقمار الصناعية أن طهران نجحت في إعادة تشغيل منشآت حيوية تحت الأرض كانت قد تعرضت للقصف في وقت سابق.
وتشير تقديرات استخباراتية أميركية إلى أن إيران تمكنت من الحفاظ على نحو 70% من قدراتها الصاروخية الجاهزة للإطلاق عبر منصات متنقلة. كما استعادت القوات الإيرانية القدرة التشغيلية الكاملة في 30 موقعاً صاروخياً استراتيجياً تطل مباشرة على ممر الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، قدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديراً مغايراً، حيث صرح بأن إيران لا تمتلك حالياً سوى 22% من مخزونها الصاروخي الأصلي. هذا التباين في الأرقام يعكس صعوبة الحصول على معلومات دقيقة حول القدرات العسكرية الإيرانية المحصنة في أنفاق سرية.
أما التقديرات الإسرائيلية، فتشير إلى أن طهران لا تزال تملك أكثر من ألف صاروخ باليستي قادر على ضرب أهداف داخل إسرائيل بدقة. ويأتي هذا التقييم بعد أن أطلقت إيران أكثر من 500 صاروخ خلال جولات المواجهة السابقة التي اندلعت منذ فبراير الماضي.
وتعتمد العقيدة العسكرية الإيرانية حالياً على صواريخ 'سجيل' و'خرمشهر' التي يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بالإضافة إلى صواريخ 'فتاح' فرط الصوتية. وتؤكد طهران أن هذه المنظومات تشكل حائط الصد الأساسي ضد أي محاولات لشن هجوم شامل على أراضيها.
ويبقى التحدي الأكبر أمام أجهزة الاستخبارات الدولية هو تتبع منصات الإطلاق المتنقلة التي تستخدمها إيران ببراعة للمناورة والإخفاء. وتمنح هذه التكتيكات طهران قدرة مستمرة على توجيه ضربات مفاجئة رغم التفوق الجوي والتقني للطرف الآخر في هذه المواجهة المفتوحة.





شارك برأيك
بسرعات فرط صوتية.. إيران تكشف تفاصيل ترسانتها المستخدمة في الهجوم الأخير على إسرائيل