عربي ودولي

الثّلاثاء 26 مايو 2026 4:32 مساءً - بتوقيت القدس

مجزرة في سوق حدودي.. مقتل 14 مدنياً معظمهم نساء بغارة مسيرة غربي السودان

شهدت بلدة الطينة الواقعة على الحدود السودانية التشادية هجوماً دموياً أسفر عن مقتل 14 شخصاً، معظمهم من النساء، إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة استهدفت سوقاً شعبياً مكتظاً. وأفادت مصادر حكومية وشهود عيان بأن القصف طال تجمعاً لبائعات الشاي والطعام في المنطقة، مما أدى إلى وقوع هذه الحصيلة الثقيلة من الضحايا في صفوف المدنيين العزل.

وأكد مسؤول حكومي وقوع الهجوم، موضحاً أن السلطات المحلية تعمل حالياً على حصر الأعداد النهائية للضحايا وتوثيق الأضرار الناجمة عن الغارة. وتأتي هذه الحادثة في ظل انقطاع واسع لشبكات الاتصالات في المنطقة، حيث اضطر الناجون لاستخدام الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لنقل تفاصيل المجزرة التي هزت البلدة الحدودية.

ونقلت مصادر عن أحد الناجين قوله إن السكان هرعوا إلى موقع القصف ليجدوا جثث الضحايا متناثرة في أرجاء السوق، مشيراً إلى أن الاستهداف كان مباشراً لمواقع تجمع النساء اللواتي يعلن عائلاتهن من خلال البيع البسيط. وأضاف الشاهد أن حالة من الذعر سادت المنطقة عقب الانفجارات التي خلفت دماراً واسعاً في الممتلكات والمحال التجارية.

وتشير أصابع الاتهام في هذا الهجوم إلى قوات الدعم السريع، التي تسيطر على أجزاء واسعة من إقليم دارفور وتخوض نزاعاً مسلحاً مع الجيش السوداني منذ أكثر من عام. وتكررت في الآونة الأخيرة حوادث استهداف المواقع المدنية والأسواق في مختلف الولايات السودانية، مما أثار تنديداً واسعاً من المنظمات الحقوقية الدولية.

وتواجه مدينة الطينة، التي تعد نقطة عبور حيوية للفارين من النزاع نحو تشاد، ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد وخطر مجاعة وشيكاً بحسب تحذيرات الأمم المتحدة. وقد أدى استمرار العمليات العسكرية في أقصى غرب دارفور إلى نزوح آلاف الأسر عبر الحدود، بحثاً عن الأمان في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.

وعلى الصعيد الإقليمي، كان النزاع السوداني قد ألقى بظلاله على الجارة تشاد، التي اتخذت قراراً بإغلاق حدودها مع السودان في فبراير الماضي. وجاءت هذه الخطوة عقب تسجيل توغلات متكررة لمجموعات مسلحة داخل الأراضي التشادية، مما هدد الاستقرار الأمني في المناطق الحدودية المشتركة بين البلدين.

وسبق أن سجلت الحدود السودانية التشادية اشتباكات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى من الجيش التشادي، وهو ما وصفته نجامينا حينها بالعدوان غير المبرر. ورغم اعتذار قوات الدعم السريع عن بعض تلك الحوادث ووصفتها بأنها أخطاء غير متعمدة أثناء ملاحقة مجموعات مسلحة، إلا أن التوتر لا يزال سيد الموقف على طول الشريط الحدودي.

وتقدر جهات إنسانية دولية أن حصيلة ضحايا الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023 قد تجاوزت 200 ألف قتيل، في ظل صعوبة الحصول على إحصائيات دقيقة. وتستمر المعاناة الإنسانية مع استهداف البنى التحتية والأسواق، مما يجعل المدنيين هم الحلقة الأضعف في هذا الصراع المستمر الذي يهدد بتمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد.

دلالات

شارك برأيك

مجزرة في سوق حدودي.. مقتل 14 مدنياً معظمهم نساء بغارة مسيرة غربي السودان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.