اقتصاد

الإثنين 25 مايو 2026 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

هبوط حاد في أسعار النفط مع تنامي آمال التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران

شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً ملحوظاً في أسعار النفط، حيث انخفضت الأسعار بنسبة وصلت إلى ستة بالمئة لتستقر عند أدنى مستوياتها المسجلة منذ أسبوعين. يأتي هذا الهبوط مدفوعاً بتزايد مؤشرات التفاؤل حيال إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام ينهي حالة التوتر القائمة.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعاً قدره 5.85 دولار، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 5.7 بالمئة ليصل سعر البرميل إلى 97.69 دولار. وتعكس هذه الأرقام حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في ظل التحركات الدبلوماسية الأخيرة بين القوى الكبرى.

وفي ذات السياق، لم يكن خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمنأى عن هذا التراجع، إذ هبط بمقدار 5.75 دولار ليغلق عند 90.85 دولار للبرميل. وتعد هذه المستويات هي الأدنى التي تلامسها أسعار الخامين منذ مطلع شهر مايو الجاري، مما يشير إلى تحول في اتجاهات السوق.

من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحراز تقدم ملموس في مسار التفاوض مع الجانب الإيراني بشأن مذكرة تفاهم شاملة. وأوضح ترامب أن المباحثات تركز بشكل أساسي على إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية جيوسياسية واقتصادية بالغة، حيث كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الصراع الأخير. لذا فإن أي انفراجة في هذا الملف تنعكس مباشرة على استقرار سلاسل التوريد العالمية.

وأفادت مصادر تحليلية بأن الأسواق بدأت تسعر احتمالات السلام بشكل إيجابي، رغم استمرار وجود نقاط خلافية جوهرية بين الطرفين. ويرى مراقبون أن مجرد وجود قنوات اتصال مفتوحة يقلل من علاوة المخاطر التي كانت ترفع الأسعار سابقاً.

وأشار المحلل الاقتصادي سول كافونيك إلى أن هناك بصيص أمل يلوح في الأفق رغم التحفظات والمخاطر المحيطة بالاتفاق المرتقب. وأضاف أن هذا التطور سيؤدي بالضرورة إلى استمرار تراجع أسعار النفط على المدى المنظور مع انخفاض حدة التوتر.

وعلى الرغم من هذه الأجواء الإيجابية، أبدى الرئيس الأمريكي نوعاً من الحذر بتوجيه ممثليه لعدم التسرع في إبرام الاتفاق النهائي. وتعكس هذه التصريحات رغبة واشنطن في ضمان تحقيق كافة شروطها قبل التوقيع الرسمي على أي وثيقة سلام.

وفي قراءة لموقف السوق، حذر خبراء استراتيجيون من المبالغة في رد الفعل تجاه الأنباء الأولية، مذكرين بجولات سابقة من المفاوضات انتهت بالفشل. وشدد وارن باترسون على ضرورة توخي الحذر وانتظار خطوات ملموسة على أرض الواقع قبل الجزم بنجاح المسار الدبلوماسي.

وإلى جانب التحديات السياسية، تبرز عقبات تقنية تتمثل في الأضرار التي لحقت بمنشآت النفط والغاز نتيجة الصراع المستمر. ويتوقع المحللون أن تستغرق عملية إصلاح هذه البنية التحتية وعودة تدفق النفط إلى مستوياته الطبيعية عدة أشهر بعد التوصل للاتفاق.

دلالات

شارك برأيك

هبوط حاد في أسعار النفط مع تنامي آمال التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.