فلسطين

الأحد 24 مايو 2026 5:32 مساءً - بتوقيت القدس

إدانة واسعة: 15 دولة عربية وإسلامية ترفض افتتاح سفارة لـ 'أرض الصومال' في القدس

أعربت 15 دولة عربية وإسلامية عن رفضها القاطع والموحد لعزم إقليم 'أرض الصومال' الانفصالي افتتاح مكتب تمثيلي بصفة سفارة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة. واعتبرت هذه الدول في بيان مشترك أن هذا التوجه يمثل خروجاً سافراً عن الإجماع الدولي وتحدياً لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالوضع القانوني للمدينة المقدسة.

وضمت قائمة الدول الموقعة على البيان كلاً من مصر، وتركيا، والسعودية، وقطر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وجيبوتي، والصومال، وفلسطين، وسلطنة عمان، والسودان، واليمن، ولبنان، إضافة إلى موريتانيا التي انضمت لاحقاً للقائمة. وأكدت هذه الدول أن التحرك الذي يقوده الإقليم الانفصالي يفتقر إلى أي شرعية قانونية أو سياسية في ظل عدم الاعتراف الدولي به.

وأفادت مصادر بأن وزراء خارجية الدول الـ15 أدانوا بأشد العبارات هذه الخطوة التي وصفوها بـ 'المزعومة'، مشيرين إلى أنها تمس بشكل مباشر بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني. وشدد البيان على أن أي محاولات لمنح شرعية لكيانات غير معترف بها عبر بوابة القدس المحتلة هي محاولات محكوم عليها بالفشل ولن تغير من واقع المدينة شيئاً.

وأكد الوزراء في بيانهم أن القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة وفقاً لحدود عام 1967، ولا تملك أي جهة الحق في تغيير طابعها أو وضعها القانوني. وأوضحوا أن كافة الإجراءات الأحادية التي تتخذها سلطات الاحتلال أو أي أطراف أخرى لتكريس واقع جديد في المدينة هي إجراءات باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني ملزم.

ولم يقتصر البيان على قضية القدس، بل جددت الدول الـ15 دعمها الكامل والمطلق لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية على كامل ترابها الوطني. ورفض الموقعون أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها الانتقاص من سيادة الصومال أو تهديد سلامة أراضيه، في إشارة واضحة لرفض التحركات الانفصالية للإقليم.

وكان إقليم 'أرض الصومال' قد أعلن في التاسع عشر من مايو الجاري عن نيته تدشين سفارة له في القدس المحتلة، وهي الخطوة التي لاقت ترحيباً فورياً من حكومة الاحتلال. وصرح محمد حاجي، الذي يقدم نفسه كسفير للإقليم لدى إسرائيل، بأن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي المتبادل بين الطرفين، وهو ما أثار غضباً واسعاً في الأوساط العربية والإسلامية.

يُذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أعلنت اعترافها الرسمي بإقليم 'أرض الصومال' كدولة مستقلة في ديسمبر من عام 2025، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي. وقد قوبل هذا الاعتراف حينها برفض شديد من الحكومة الصومالية في مقديشو التي تعتبر الإقليم جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

ويعمل إقليم 'أرض الصومال' ككيان مستقل إدارياً وأمنياً منذ إعلان انفصاله من جانب واحد عام 1991، إلا أنه لم يحصل على أي اعتراف دولي رسمي طوال العقود الماضية. وتأتي محاولاته الأخيرة للتقرب من إسرائيل وافتتاح سفارة في القدس كجزء من مساعيه للحصول على اعتراف ديبلوماسي مقابل التنازل عن الثوابت المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وحذرت الدول الإسلامية والعربية من تداعيات هذه الخطوة على الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن الالتزام بالقانون الدولي هو السبيل الوحيد لحل النزاعات. وطالب البيان المجتمع الدولي بضرورة التصدي لهذه التجاوزات التي تهدف إلى تقويض حل الدولتين والالتفاف على قرارات الشرعية الدولية التي تضمن حقوق الفلسطينيين في عاصمتهم القدس.

وفي ختام البيان، شددت الدول الموقعة على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، معتبرة أن التحالفات التي تُبنى على حساب حقوق الشعوب وسيادة الأوطان لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر. وأكدت المصادر أن التنسيق سيستمر بين هذه الدول لمواجهة أي تحركات مشابهة قد تستهدف المساس بالوضع التاريخي للقدس أو وحدة الأراضي الصومالية.

دلالات

شارك برأيك

إدانة واسعة: 15 دولة عربية وإسلامية ترفض افتتاح سفارة لـ 'أرض الصومال' في القدس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.