عربي ودولي

الخميس 21 مايو 2026 7:47 مساءً - بتوقيت القدس

من طفل في حديقة إلى مهندس: قصة لقاء بوتين بـ 'بينغ باي' بعد 26 عاماً

أعاد لقاء استثنائي في العاصمة الصينية بكين إحياء ذاكرة تعود إلى أكثر من ربع قرن، حيث اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمهندس الصيني بينغ باي. هذا اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل كان استكمالاً لصورة شهيرة التُقطت عام 2000 خلال أول زيارة رسمية لبوتين إلى الصين، حين كان بينغ مجرد طفل صغير وسط الحشود.

تعود تفاصيل الحكاية إلى جولة أجراها بوتين في حديقة 'بيههاي' التاريخية، حيث لفت انتباهه طفل يلوح له بحماس، فما كان من الرئيس الروسي إلا أن حمله وقبله على جبينه. تلك اللحظة العفوية وثقتها عدسات المصورين وبقيت محفوظة في الأرشيف الرسمي الروسي، لتتحول اليوم إلى جسر إنساني يربط بين الماضي والحاضر في مشهد مؤثر.

خلال الاجتماع الأخير، تبادل بوتين وبينغ باي الأحاديث في أجواء ودية بعيدة عن التكلف الرسمي، حيث استعرضا الصورة القديمة التي جسدت لقاءهما الأول. وقد قام الرئيس الروسي بالتوقيع على النسخة الأصلية من الصورة، معرباً عن دهشته العميقة من تكرار هذا التواصل بعد كل هذه السنوات، مؤكداً أن القصة تحمل دلالات رمزية خاصة في مسيرته.

من جانبه، عبر المهندس الصيني بينغ باي عن ذهوله من هذه الصدفة التاريخية، واصفاً ما حدث بأنه يتجاوز قصص الخيال العلمي ويقترب من الأساطير. وأوضح بينغ أن تلك اللحظة العابرة في طفولته كانت المحرك الأساسي لطموحاته، حيث تركت أثراً لا يمحى في ذاكرته ووجهت مسار حياته المهنية والأكاديمية نحو الارتباط بروسيا.

وتشير التقارير إلى أن بينغ باي لم يكتفِ بالاحتفاظ بالذكرى، بل سعى للحصول على منحة دراسية في روسيا، حيث التحق بجامعة متخصصة في علوم النقل بموسكو. وبعد تخرجه في عام 2013، عاد إلى وطنه الصين ليبدأ مسيرة مهنية ناجحة في قطاع الإنشاءات، مستفيداً من الخبرات التي اكتسبها خلال سنوات دراسته في الخارج.

اللقاء شهد أيضاً تبادلاً للهدايا الرمزية التي تعكس ثقافة البلدين، حيث قدم المهندس الصيني طقم شاي فاخر مستوحى من التراث الصيني العريق. وفي المقابل، أهداه الرئيس بوتين طقم شاي يحمل الطابع الروسي التقليدي، في إشارة إلى التقدير المتبادل والعلاقة الشخصية التي نشأت نتيجة تلك المصادفة التاريخية التي بدأت قبل عقود.

حظيت هذه القصة بتفاعل واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية، حيث اعتبرها الكثيرون نموذجاً لكيفية تأثير المواقف الإنسانية البسيطة في صياغة مستقبل الأفراد. وتبرز الحكاية كيف يمكن لصورة عابرة في حديقة عامة أن تتحول إلى قصة نجاح مهنية ولقاء قمة يجمع بين رئيس دولة ومهندس شاب بعد 26 عاماً.

دلالات

شارك برأيك

من طفل في حديقة إلى مهندس: قصة لقاء بوتين بـ 'بينغ باي' بعد 26 عاماً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.