عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات أممية من كارثة إنسانية في لبنان: مليون نازح والمساعدات لا تكفي

أطلقت مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في لبنان، كريستين كنوتسون، تحذيرات شديدة اللهجة من تدهور الأوضاع المعيشية للمدنيين. وأوضحت أن استمرار العمليات العسكرية والقصف الإسرائيلي المكثف أدى إلى موجات نزوح غير مسبوقة، مما جعل أثر الحرب على السكان يتجاوز القدرات الحالية للاستجابة الإنسانية.

وكشفت كنوتسون في تصريحات إعلامية أن لبنان سجل نزوح أكثر من مليون شخص داخلياً خلال الشهرين الماضيين فقط، وهي أرقام تعكس حجم المأساة. وأشارت إلى أن هؤلاء النازحين يواصلون التنقل بين المحافظات اللبنانية بحثاً عن مراكز إيواء جماعية أو أي بقعة آمنة تقيهم ويلات الاستهداف المستمر.

وفي ظل الاكتظاظ الشديد في مراكز الإيواء، اضطرت مئات العائلات اللبنانية للعيش في العراء أو داخل ورش بناء ومبانٍ غير مكتملة تفتقر لأدنى مقومات الحياة. وتأتي هذه الظروف القاسية في وقت تعجز فيه الإمكانات المتاحة عن توفير بدائل سكنية لائقة لجميع المتضررين من اتساع رقعة العمليات العسكرية.

وتزداد تعقيدات المشهد الإنساني بالنظر إلى الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعصف بلبنان منذ سنوات، بالإضافة إلى الضغوط الإضافية الناتجة عن ملف النزوح السوري. وأكدت المصادر الأممية أن هذه العوامل مجتمعة تسببت في إنهاك البنية التحتية والخدمات الأساسية التي باتت غير قادرة على تحمل أعباء النزوح الجديد.

وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها المنظمات الدولية والمحلية لتأمين الغذاء والدعم المالي والرعاية الصحية، إلا أن الفجوة لا تزال واسعة. وذكرت كنوتسون أن فرق الإغاثة تركز حالياً على تسيير عيادات متنقلة لتقديم الخدمات الصحية الأولية للنازحين في مناطق تجمعهم، محاولةً التخفيف من معاناتهم اليومية المتفاقمة.

وشددت المسؤولة الأممية على أن المساعدات الدولية التي تصل لجنوب لبنان والمناطق المتضررة لا تزال خجولة ومحدودة جداً عند مقارنتها بحجم الاحتياجات الفعلية. هذا النقص الحاد يضع المنظمات الإنسانية في سباق مع الزمن لتفادي وقوع كارثة صحية أو غذائية بين صفوف الفئات الأكثر هشاشة من النازحين.

وفي ظل هذا القصور الدولي، برزت المبادرات الفردية والجمعيات المحلية والنشطاء كخط دفاع أول لمساندة العائلات المنكوبة، حيث يعتمد الكثير من النازحين على ما يقدمه المجتمع المحلي. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة من تدهور الأوضاع بشكل أكبر مع استمرار الغارات الجوية واتساع رقعة الدمار التي طالت القرى والبلدات الجنوبية.

دلالات

شارك برأيك

تحذيرات أممية من كارثة إنسانية في لبنان: مليون نازح والمساعدات لا تكفي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.