كشفت تقارير صحفية دولية عن تفاصيل مثيرة حول أهداف الحرب الأخيرة، حيث تبين أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" وضعتا مخططاً سرياً يهدف إلى إيصال الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى سدة الحكم مجدداً. وجاء هذا التحرك في أعقاب الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت كبار المسؤولين في طهران، حيث ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رغبته في رؤية قيادة جديدة من داخل المنظومة الإيرانية تتولى زمام الأمور.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الخطة التي صاغتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تضمنت التنسيق مع أحمدي نجاد، الذي عُرف سابقاً بمواقفه المتشددة، بهدف استغلال خلافاته المتصاعدة مع الجناح الحاكم في إيران. إلا أن هذه الاستراتيجية واجهت عقبة كبرى في ساعاتها الأولى، حين تعرض منزل نجاد في طهران لغارة إسرائيلية وصفت بأنها كانت تهدف لـ "تحريره" من قبضة الحراسة المفروضة عليه، مما أدى إلى إصابته وتواريه عن الأنظار.
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن أحمدي نجاد، الذي نجا من الموت بأعجوبة، بات متشككاً للغاية في جدوى المخطط الإسرائيلي الرامي لتغيير النظام بعد تعرضه للإصابة. ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخبار الرئيس الأسبق تماماً، وسط غموض يلف وضعه الصحي ومكان تواجده الحالي، وهو ما أثار موجة من التكهنات والشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي داخل وخارج إيران.
ويثير اختيار أحمدي نجاد لهذا الدور تساؤلات عميقة، نظراً لتاريخه الطويل في معاداة الغرب ودعواته السابقة لمحو "إسرائيل" من الخريطة، فضلاً عن سجله في قمع المعارضة. وتشير المصادر إلى أن المراهنة عليه جاءت نتيجة تحول موقفه في السنوات الأخيرة، حيث اتهم النظام بالفساد وحاول التمرد على القيود المفروضة عليه، مما جعله في نظر تل أبيب وواشنطن عنصراً محتملاً لإثارة الاضطراب الداخلي.
الخطة التي طوّرها الإسرائيليون وجرى التشاور بشأنها مع أحمدي نجاد، تعثرت بعد إصابته في غارة كانت تهدف لتحريره من الإقامة الجبرية.
من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي أن العملية العسكرية التي عُرفت باسم "إبيك فيوري" ركزت بشكل أساسي على تحييد التهديدات الصاروخية والنووية الإيرانية. وأكدت كيلي أن القوات الأمريكية نجحت في تدمير منشآت إنتاج الصواريخ الباليستية، مشيرة إلى أن الجهود الدبلوماسية تتركز الآن على صياغة اتفاق نهائي ينهي الطموحات النووية لطهران بشكل كامل.
في المقابل، رفض متحدث باسم جهاز الموساد الإسرائيلي التعليق على الأنباء المتعلقة بالتواصل مع أحمدي نجاد أو تفاصيل عملية استهداف منزله. وتؤكد التقارير أن المخطط الإسرائيلي كان يتألف من عدة مراحل تبدأ بالاغتيالات السياسية وتنتهي بانهيار الهيكل الإداري للدولة الإيرانية، لكن صمود المؤسسات الإيرانية كشف عن سوء تقدير استخباراتي لقدرة النظام على امتصاص الصدمات الأولية.
ويرى مراقبون أن هذه التسريبات تعكس حجم الرهانات السياسية التي صاحبت العمليات العسكرية، حيث سعى بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب لإعادة تشكيل الخارطة السياسية في الشرق الأوسط عبر تغيير جذري في طهران. ومع استمرار الغموض حول مصير أحمدي نجاد، يبقى التساؤل قائماً حول مدى واقعية هذه الخطط في ظل التعقيدات الداخلية الإيرانية وتداخل المصالح الإقليمية والدولية.





شارك برأيك
كواليس المخطط السري: كيف سعى نتنياهو وترامب لإعادة أحمدي نجاد إلى حكم إيران؟