كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر استخباراتية سرية، اليوم الأحد أن كوبا حصلت على ترسانة تضم أكثر من 300 طائرة مسيرة في الآونة الأخيرة. وأشارت المصادر إلى أن هافانا بدأت فعلياً في دراسة سيناريوهات لاستخدام هذه الطائرات في تنفيذ هجمات تستهدف القاعدة العسكرية الأمريكية في معتقل غوانتانامو، بالإضافة إلى السفن الحربية التابعة للولايات المتحدة في المنطقة.
وتتزايد المخاوف في واشنطن من وصول مدى هذه التهديدات إلى مدينة كي ويست بولاية فلوريدا، التي لا تبعد سوى 90 ميلاً عن العاصمة الكوبية. ويرى مسؤولون أمريكيون كبار أن هذه التطورات في حرب الطائرات المسيرة، مدعومة بوجود مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا، تعزز من رؤية إدارة الرئيس دونالد ترامب لكوبا كتهديد أمني مباشر يستوجب الرد.
وفي سياق متصل، اعتبر مسؤول أمريكي رفيع أن هذه المعلومات المخابراتية قد تشكل الذريعة القانونية والسياسية اللازمة لشن عمل عسكري ضد الجزيرة الكاريبية. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد عمق الفجوة بين البلدين، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية واستخباراتية مكثفة تعيد للأذهان فترات الصراع البارد بين الخصمين الأيديولوجيين.
على الجانب الآخر، لم تقف هافانا مكتوفة الأيدي أمام هذه التهديدات، حيث أصدرت هيئة الدفاع المدني الكوبية ما وصفته بـ 'الدليل العائلي' للحماية من أي عدوان عسكري خارجي. ويهدف هذا الدليل، الذي نُشر عبر منصات حكومية، إلى توعية المواطنين بكيفية التصرف في حال اندلاع مواجهة مسلحة شاملة مع الولايات المتحدة، وهو ما يعكس جدية التوقعات الكوبية بوقوع هجوم.
المعلومات المخابراتية، التي ربما تصبح ذريعة لشن عمل عسكري أميركي، تكشف إلى أي مدى ترى إدارة ترامب في كوبا تهديداً.
وتضمنت الوثيقة الكوبية التي حملت عنوان 'حماية، مقاومة، بقاء، وتغلب' إرشادات عملية دقيقة للعائلات، شملت ضرورة تجهيز حقائب طوارئ تحتوي على الغذاء والدواء ومستلزمات النظافة. كما شددت السلطات على أهمية تعلم الإسعافات الأولية ومتابعة بلاغات مجالس الدفاع المحلية، مع التركيز على كيفية التعامل مع الإنذارات المبكرة للضربات الجوية المحتملة.
وفي تحرك دبلوماسي واستخباراتي لافت، توجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، إلى هافانا لعقد اجتماعات استثنائية مع كبار المسؤولين هناك. وتأتي هذه الزيارة في ظل انخراط الجانبين في محادثات وصفت بالصعبة والمعقدة والمستمرة منذ عدة أشهر، في محاولة لنزع فتيل أزمة قد تنفجر في أي لحظة.
وتعكس هذه التطورات المتلاحقة حالة من التوتر غير المسبوق في العلاقات الثنائية، حيث تصر واشنطن على مراقبة النشاط العسكري الكوبي المدعوم من أطراف دولية. بينما تواصل هافانا تعبئة جبهتها الداخلية، معتبرة أن التهديدات الأمريكية بشن عمل عسكري تمثل جريمة دولية وخرقاً للسيادة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.





شارك برأيك
تقارير استخباراتية: كوبا تمتلك مئات المسيّرات وواشنطن تلوح بالخيار العسكري