اقتصاد

الأحد 10 مايو 2026 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

باكستان تقتحم أسواق المال الصينية بإصدار أولى 'سندات الباندا'

كشفت الحكومة الباكستانية عن خطة استراتيجية للدخول إلى أسواق رأس المال الصينية للمرة الأولى في تاريخها، وذلك عبر طرح سندات مالية مقومة بالعملة الصينية 'اليوان'. وأكد وزير المالية محمد أورانجزيب أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي إسلام آباد لتوسيع قاعدة مستثمريها والوصول إلى سيولة نقدية جديدة تدعم استقرار الميزانية العامة.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة إعلانات رسمية حول تفاصيل هذا الإصدار الذي يُعرف بـ 'سندات الباندا'. وأوضح أورانجزيب خلال مؤتمر صحفي أن الوزارة تترقب نتائج إيجابية ملموسة خلال الأسبوع الجاري، مشيراً إلى أن التوجه نحو السوق الصينية يمثل تحولاً نوعياً في السياسة المالية الخارجية للبلاد.

وتستهدف المرحلة الأولى من هذا البرنامج جمع نحو 250 مليون دولار، وهي جزء من خطة تمويلية شاملة تصل قيمتها الإجمالية إلى مليار دولار. ويحظى هذا التوجه بدعم مؤسساتي دولي، حيث يشارك كل من بنك التنمية الآسيوي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في توفير الضمانات والدعم اللازم لإنجاح هذا الطرح.

يأتي هذا التحرك المالي في وقت بدأ فيه الاقتصاد الباكستاني بإظهار مؤشرات إيجابية على التعافي، لا سيما مع نمو حجم الصادرات الوطنية وزيادة تدفقات التحويلات المالية من الخارج. ورغم هذه المؤشرات، لا تزال البلاد تواجه تحديات جيوسياسية معقدة تؤثر على سلاسل التوريد وتكاليف الشحن، خاصة في ظل التوترات التي يشهدها مضيق هرمز.

وتعاني باكستان من ضغوط اقتصادية ناتجة عن اعتمادها الكثيف على استيراد الوقود والغاز، مما يجعل ميزانها التجاري حساساً لأي اضطرابات في ممرات الطاقة العالمية. ومع ذلك، يرى وزير المالية أن القدرة على جذب استثمارات من السوق الصينية ستساهم في تخفيف حدة هذه الضغوط وتوفير بدائل تمويلية أقل تكلفة من الأسواق الغربية التقليدية.

وعلى صعيد الدعم الدولي، تلقت إسلام آباد مؤخراً دفعة قوية من صندوق النقد الدولي الذي صرف نحو 1.32 مليار دولار ضمن برامج تمويلية قائمة. وتهدف هذه القروض إلى تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي وتمكين الحكومة من تنفيذ إصلاحات هيكلية ضرورية لضمان استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وفي سياق متصل، نجحت باكستان في تأمين دعم مالي من المملكة العربية السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وهو ما ساعد في سد فجوات تمويلية حرجة. كما تدرس الحكومة خيارات متنوعة لاستبدال تسهيلات مالية سابقة من دولة الإمارات بقيمة 3.5 مليار دولار، عبر اللجوء إلى ديون تجارية وسندات دولية بأسعار تنافسية.

تُعرف 'سندات الباندا' بأنها أدوات دين تصدرها جهات أجنبية داخل الصين باليوان، وهي تمنح الدول فرصة ذهبية للوصول إلى ثاني أكبر سوق سندات في العالم. وتستخدم عائدات هذه السندات عادة في تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى والطاقة، مما يساعد الدول النامية على تقليل ارتهانها للدولار الأمريكي وتنويع سلتها التمويلية.

دلالات

شارك برأيك

باكستان تقتحم أسواق المال الصينية بإصدار أولى 'سندات الباندا'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.