عربي ودولي

الأربعاء 06 مايو 2026 11:10 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يتحدث عن 'محادثات جيدة جداً' مع إيران ويضع طهران بين خياري الاتفاق أو القصف

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفاؤلاً ملحوظاً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك مع إيران ينهي حالة الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وأكد ترمب في تصريحات من المكتب البيضاوي أن الساعات الماضية شهدت نقاشات إيجابية للغاية، مشيراً إلى أن فرصة إنهاء المواجهة باتت ممكنة جداً بعد سلسلة من الاتصالات المكثفة.

ورغم نبرة التفاؤل، لم يخلُ حديث الرئيس الأمريكي من لغة التهديد الصريحة، حيث خيّر القيادة الإيرانية بين القبول بالاتفاق المطروح أو مواجهة تصعيد عسكري غير مسبوق. وشدد ترمب على أن رفض المسودة الحالية سيعني بدء عمليات قصف ستكون أكثر حدة وقوة بمراحل مما شهدته المنطقة في الفترات السابقة.

وفي تدوينة له عبر منصة 'تروث سوشال'، أوضح ترمب أن العملية الدبلوماسية ستبلغ نهايتها في حال وافقت طهران على البنود المتفق عليها، وهو ما وصفه بالافتراض الكبير. وحذر من أنه في حال تعثر المسار السياسي، فإن القوات الأمريكية ستشن هجمات بلا هوادة، مؤكداً أن الخيار العسكري جاهز للتنفيذ فوراً.

من جانبها، بدت النبرة الإيرانية أكثر حذراً وتشككاً، حيث صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً قصوى لإجبار بلاده على الاستسلام. وأشار قاليباف إلى أن الحصار البحري والضغوط الاقتصادية والتلاعب الإعلامي هي أدوات ضمن مخطط أمريكي لضرب التماسك الداخلي في إيران.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المقترح الأمريكي لا يزال قيد المراجعة الدقيقة من قبل الجهات المختصة في طهران. وأوضح المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي أن الموقف النهائي سيتم إبلاغه إلى باكستان، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي في هذه الأزمة، بمجرد بلورة الرؤية الإيرانية النهائية.

وفي خطوة اعتبرت بادرة حسن نية، أعلن ترمب تعليق عملية 'مشروع الحرية' التي كانت تهدف لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى تحقيق تقدم كبير نحو الاتفاق النهائي. وجاء هذا القرار استجابة لطلب من الحكومة الباكستانية التي تقود جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

وكشفت تقارير صحفية دولية عن ملامح 'مذكرة تفاهم' مختصرة تتألف من صفحة واحدة، تهدف إلى وضع إطار زمني لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية شاملة. وتتوقع الدوائر السياسية في واشنطن أن يصل الرد الإيراني على هذه المذكرة خلال الـ 48 ساعة القادمة، وسط آمال دولية بنزع فتيل الانفجار.

وتتضمن بنود المقترح الأمريكي تجميداً كاملاً لعمليات تخصيب اليورانيوم من قبل إيران، مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية الخانقة. كما يشمل الاتفاق الإفراج عن مبالغ ضخمة من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، بالإضافة إلى تخفيف القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وفي سياق ردود الفعل الدولية، دعت الصين على لسان وزير خارجيتها وانغ يي إلى وقف كامل وفوري لإطلاق النار في المنطقة. وشدد الوزير الصيني خلال لقائه بنظيره الإيراني على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام التجارة العالمية في أسرع وقت ممكن لتجنب كارثة اقتصادية عالمية.

ميدانياً، لا يزال التوتر سيد الموقف، حيث أعلن الجيش الأمريكي عن تعطيل ناقلة نفط إيرانية حاولت كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ. وأوضحت القيادة المركزية أن مقاتلة من طراز 'إف-إيه 18' أطلقت النار على دفت السفينة بعد تجاهلها للتحذيرات المتكررة، مما أدى إلى توقفها عن الحركة.

ويأتي هذا الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة منذ منتصف شهر أبريل الماضي كأداة ضغط رئيسية لدفع طهران نحو طاولة المفاوضات. وتراقب العواصم العالمية بحذر شديد مآلات هذه الجولة من المحادثات، التي قد تشكل نقطة تحول تاريخية في مسار العلاقات المتأزمة بين البلدين منذ عقود.

ويرى مراقبون أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير المنطقة، فإما التوجه نحو تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الحرب، أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة. ويبقى الرد الإيراني المرتقب هو المفتاح الذي سيحدد ما إذا كان الشرق الأوسط سيتنفس الصعداء أم سيواجه موجة جديدة من الدمار.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يتحدث عن 'محادثات جيدة جداً' مع إيران ويضع طهران بين خياري الاتفاق أو القصف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.