اسرائيليات

الجمعة 01 مايو 2026 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

استطلاع إسرائيلي: أغلبية تعارض التهدئة مع إيران وتشكك في تحقيق النصر

أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي العام في دولة الاحتلال حالة من التشاؤم المتزايد تجاه المسارات العسكرية والسياسية الراهنة. وأشار الاستطلاع الذي أجراه معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب إلى أن 61% من المستطلعة آراؤهم يعارضون اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي جرى مع إيران، مما يعكس رغبة في استمرار المواجهة المباشرة.

وكشفت البيانات عن تراجع حاد في ثقة الجمهور الإسرائيلي بفعالية الهجمات الموجهة ضد طهران، خاصة فيما يتعلق بحجم الضرر الفعلي الذي لحق بالقدرات الإيرانية. فبعد أن كانت نسبة المتفائلين بضعف النظام الإيراني تصل إلى 69% في بداية المواجهة، انخفضت هذه النسبة لتصل إلى 31% فقط في الوقت الراهن.

وفيما يخص الإنجازات الميدانية، أفادت مصادر بأن 37% فقط من الإسرائيليين يعربون عن رضاهم التام عما حققه الجيش في المواجهات الأخيرة. أما على الصعيد السياسي، فإن الفجوة تبدو أعمق، حيث لم تتجاوز نسبة الراضين عن الأداء الدبلوماسي والسياسي للحكومة حاجز الـ 23%، وهو ما يشير إلى أزمة ثقة حقيقية.

وتسود حالة من الترقب لمستقبل الصراع، إذ يعتقد نحو 73% من المشاركين في الاستطلاع أن إسرائيل ستجد نفسها مضطرة لشن عمل عسكري جديد ضد إيران في غضون عام واحد. كما يرى 76% من الجمهور أن الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة للحرب لن تجد طريقها للتنفيذ عبر طاولة المفاوضات المرتقبة.

وعلى الجبهة الشمالية، لا يزال الموقف الإسرائيلي يتسم بالتشدد، حيث أبدى 69% من المستطلعين تأييدهم لاستمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان. ويأتي هذا التأييد رغم وجود شكوك كبيرة لدى 62% من الجمهور في قدرة هذه الحملة على تأمين الحدود الشمالية وتوفير استقرار أمني بعيد المدى.

الاستطلاع رصد أيضاً تدهوراً في الشعور العام بالأمن القومي لدى الإسرائيليين، حيث انخفضت نسبة من يصفون الوضع الأمني بالجيد من 38% عند بداية الحرب إلى 29% حالياً. وفي المقابل، ارتفعت نسبة الذين يقيمون الوضع الأمني بأنه سيئ، في ظل استمرار الرشقات الصاروخية وحالة الاستنزاف على جبهات متعددة.

أما فيما يتعلق بالقيادة السياسية، فقد أكدت النتائج استمرار تدني شعبية الائتلاف الحاكم، حيث لم يحصل بنيامين نتنياهو سوى على ثقة 32% من الجمهور. وتعكس هذه الأرقام حالة الاستقطاب الحاد بين معسكري الائتلاف والمعارضة، مع وجود إجماع نسبي على ضعف الأداء الحكومي في إدارة ملفات الحرب المعقدة.

وبحسب التقرير، فإن الجمهور الإسرائيلي بات يحدد أولويات التهديد بشكل مختلف، حيث تصدرت الجبهة اللبنانية قائمة المخاوف بنسبة 84%. وجاءت التهديدات الإيرانية في المرتبة الثانية بنسبة 82%، مما يضع ضغوطاً إضافية على المؤسسة العسكرية للتعامل مع هذه الملفات بشكل متزامن.

وتشير القراءة التحليلية لنتائج الاستطلاع إلى وجود فجوة واسعة بين التوقعات العالية التي وضعتها القيادة في بداية الحرب وبين الواقع الميداني الذي يلمسه المستوطنون. هذا التباين أدى إلى نشوء حالة من عدم اليقين بشأن النتائج الاستراتيجية النهائية للصراعات القائمة في غزة ولبنان وإيران.

وخلص الاستطلاع إلى أن المزاج العام في إسرائيل يتسم بالتعقيد، فهو يجمع بين دعم واسع للمؤسسة العسكرية في عملياتها الميدانية وبين تشكيك عميق في قدرة القيادة السياسية على تحويل تلك العمليات إلى مكاسب سياسية دائمة. وتظل المخاوف من حرب إقليمية شاملة تلوح في الأفق مع تزايد القناعة بفشل الحلول الدبلوماسية.

دلالات

شارك برأيك

استطلاع إسرائيلي: أغلبية تعارض التهدئة مع إيران وتشكك في تحقيق النصر

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.