أقلام وأراء

الأحد 29 مارس 2026 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا تستمر حروب النفط في ظل الطاقة البديلة؟ الذكاء الاصطناعي يجيب

سؤال بسيط نضعه أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إليكم الإجابة: خلال الأيام الماضية للحرب الحالية تابعنا كيف تعود شهية العالم للنفط لتتصدر المشهد، وكأن عقارب الساعة تعاند كل ما يُقال عن الطاقة النظيفة والانتقال الأخضر. والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: لماذا هذا الإصرار العالمي على النفط، رغم كل الزخم حول الطاقة المتجددة؟
ابدأ من الحقيقة الصلبة: العالم لم يغادر عصر النفط بعد، بل ما زال يعيش في قلبه إذ تشير البيانات الحديثة إلى أن الوقود الأحفوري، بما فيه النفط، لا يزال يشكل نحو 86% من مزيج الطاقة العالمي (وفقا لبيانات معهد الطاقة البريطاني). هذه النسبة ليست مجرد رقم، بل تعبير عن بنية اقتصادية عميقة، تمتد من وسائل النقل، إلى الصناعات الثقيلة، إلى سلاسل الإمداد العالمية التي لم تُبنَ أصلاً على افتراض وجود بدائل جاهزة.
أضف إلى ذلك أن الطلب على الطاقة لا يتراجع بل يتصاعد. فقد نما الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 2.2% في عام واحد فقط، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع الصناعي (معهد الشؤون الدولية والأوروبية). هنا تكمن المفارقة: حتى مع النمو السريع للطاقة المتجددة، فإنها لا تستبدل النفط بقدر ما تضيف طبقة جديدة فوق طلب يتوسع باستمرار.
ولا بد من الإشارة إلى أن النفط ليس مجرد وقود للنقل كما يُشاع. في السنوات الأخيرة، باتت الصناعات البتروكيميائية تمثل المحرك الأكبر لنمو الطلب على النفط، حيث يُستخدم في تصنيع البلاستيك والأسمدة والمواد الكيميائية. وتشير التوقعات إلى أن أكثر من 60% من نمو الطلب على النفط في السنوات القادمة سيأتي من هذا القطاع تحديداً- لنفس المعهد. بمعنى آخر، نحن لا نحرق النفط فقط، بل نصنع به العالم الحديث.
أما الطاقة المتجددة، ورغم إنجازاتها، فهي لا تزال تواجه تحديات بنيوية. صحيح أن مصادر الطاقة النظيفة تجاوزت 40% من إنتاج الكهرباء العالمي (مؤسسة إمبر لبحوث الطاقة - 2025)، إلا أن الكهرباء نفسها لا تمثل كل استهلاك الطاقة، بل جزءاً منه فقط. قطاعات مثل الطيران والشحن والصناعة الثقيلة لا تزال تعتمد بشكل شبه كامل على الوقود الأحفوري، لغياب بدائل عملية وواسعة النطاق حتى الآن.
ثم تأتي معضلة الاستقرار. النفط، بخلاف الشمس والرياح، مصدر طاقة يمكن تخزينه ونقله بسهولة، ويُستخدم عند الطلب. في عالم مضطرب سياسياً، يصبح هذا العامل حاسماً. وليس صدفة أن تؤدي أي أزمة جيوسياسية إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط، كما نشهد اليوم، حيث يمكن لأي اضطراب في الإمدادات أن يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية ويهز الاقتصاد العالمي بأكمله.
بل إن التوقعات طويلة المدى لا تُبشر بانحسار سريع. فحتى في أكثر السيناريوهات طموحاً لخفض الانبعاثات، سيظل الوقود الأحفوري يمثل ما بين 41% إلى 55% من مزيج الطاقة العالمي بحلول عام 2050 (ماكنزي). أي أننا نتحدث عن انتقال بطيء، لا ثورة مفاجئة.
الخلاصة التي قد لا تروق للبعض: العالم لا يتمسك بالنفط حباً فيه، بل عجزاً عن الاستغناء عنه سريعاً. فالبنية التحتية، والاقتصاد، والسياسة، وحتى أنماط الحياة، كلها ما زالت مرتبطة به ارتباطاً عضوياً.
وفي هذا السياق، لا يبدو النفط منافساً للطاقة النظيفة، بل شريكاً مؤقتاً في مرحلة انتقالية طويلة ومعقدة. مرحلة لن تُحسم بالشعارات، بل بإعادة تشكيل عميق للاقتصاد العالمي.
حتى ذلك الحين، سيبقى النفط -رغم كل الانتقادات- حارساً قديماً لبوابة الطاقة، وسيبقى عنواناً لاشتعال الحرب حول مضيق هرمز وباب المندب اليوم. للحديث بقية.
ملاحظة: كتب هذا المقال باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

[email protected]

دلالات

شارك برأيك

لماذا تستمر حروب النفط في ظل الطاقة البديلة؟ الذكاء الاصطناعي يجيب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.