أحدث الأخبار

الأحد 29 مارس 2026 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

طهران تهدد أبوظبي: الغزو البري سيحول كافة أصول الإمارات إلى أهداف عسكرية

كشفت تقارير صحفية نقلاً عن مصادر إيرانية مطلعة أن القيادة في طهران باتت مقتنعة بتورط دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل نشط في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الأراضي الإيرانية. وأوضحت المصادر أن أي تحرك نحو غزو بري قد ينطلق من القواعد الموجودة في المنطقة سيؤدي إلى رد فعل واسع النطاق يستهدف أصول الدولة الإماراتية بشكل مباشر وغير مسبوق.

وأكد مسؤول أمني إيراني أن طهران قررت إنهاء ما وصفه بـ 'فترة التسامح' التي استمرت لأسابيع تجاه أبوظبي. وجاء هذا القرار بعد استنتاجات أمنية تفيد بأن الدور الإماراتي تجاوز مجرد استضافة المنشآت العسكرية الأمريكية، ليصل إلى تقديم تسهيلات لوجستية وعملياتية مباشرة تخدم الأهداف الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة.

وتشير تقديرات الاستخبارات الإيرانية إلى أن الإمارات وضعت بعض منشآتها الجوية الخاصة تحت تصرف القوات التي تنفذ عمليات ضد إيران. ويرى المسؤولون في طهران أن أبوظبي تحولت إلى منصة متقدمة لتعزيز المصالح الإسرائيلية، بما في ذلك المشاركة في عمليات تضليل تهدف إلى إلصاق تهم هجمات كاذبة بالجانب الإيراني في دول مجاورة مثل سلطنة عمان.

وتضمنت الاتهامات الإيرانية استخدام بنية تحتية متطورة تعتمد على تقنيات الذاء الاصطناعي داخل الإمارات لدعم عمليات جمع البيانات وتحليلها. ووفقاً للمسؤول الأمني، فإن هذه البيانات استُخدمت لتحديد أهداف إيرانية وشخصيات قيادية، مما يجعل التعاون الإماراتي يتجاوز الحدود التقليدية للدعم اللوجستي إلى المشاركة الاستخباراتية الفعالة.

وشددت المصادر على أن الهجمات التي قد تنطلق من الأراضي الإماراتية وتستهدف السفن أو المناطق الساحلية الإيرانية ستعتبر تصعيداً كبيراً يتطلب استجابة قوية وفورية. وأوضحت أن القواعد التي كانت تحكم الاشتباك في السابق لن تكون سارية المفعول في حال تعرضت السيادة الإيرانية لأي تهديد بري مباشر ينطلق من دول الجوار.

من جانبه، ذكر مسؤول دبلوماسي إيراني رفيع أن طهران تمتلك تقييمات استخباراتية، مدعومة بمعلومات من حلفاء دوليين بينهم روسيا، تشير إلى احتمال وشيك لشن هجوم بري أمريكي. وأضاف أن هذه التقارير ترسم سيناريوهات محتملة لاستخدام الأراضي الإماراتية كنقطة انطلاق رئيسية لهذه القوات في المرحلة المقبلة من الصراع.

وفي سياق متصل، لفت الدبلوماسي إلى أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن تدمير محطات الطاقة الإيرانية تؤخذ على محمل الجد رغم تأجيلها المتكرر. وترى طهران أن هذا التأجيل ليس تراجعاً دبلوماسياً، بل هو غطاء زمني يهدف إلى استكمال نشر القوات الإضافية والتحضير لمرحلة قتالية أكثر عنفاً.

وأوضح المسؤول أن إيران تعمدت حتى اللحظة تجنب معاملة الدول التي تنطلق منها الهجمات كأعداء بالكامل، واقتصرت ضرباتها الانتقامية على أهداف عسكرية واستخباراتية محددة. إلا أن هذا النهج سيتغير جذرياً إذا ما تحولت تلك الأراضي إلى منطلق لاحتلال أي جزء من الأرض الإيرانية أو الجزر التابعة لها في الخليج.

وحذر الدبلوماسي من أن سياسة ضبط النفس الإيرانية ستنتهي فوراً عند وقوع أي غزو بري، حيث ستتحول جميع المؤسسات الحكومية والمصالح المرتبطة بها إلى أهداف مشروعة. ولن تقتصر الضربات حينها على الثكنات العسكرية، بل ستمتد لتشمل الأصول التجارية والاستثمارية والعقارية التي تساهم فيها الدولة الإماراتية.

وأكدت المصادر أن طهران نقلت هذه الرسائل التحذيرية بشكل واضح ومباشر إلى الجانب الإماراتي، محملة إياهم مسؤولية أي تدهور أمني قد ينتج عن استخدام أراضيهم في أعمال عدائية. وتعتبر إيران أن المشاركة في احتلال أي شبر من أراضيها يمنحها الحق القانوني والعسكري في التعامل مع الدولة المضيفة كطرف معتدٍ.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترات حادة، حيث يمر عبره نحو 30 بالمئة من إمدادات النفط العالمية. وتلوح طهران باستخدام كافة أوراق الضغط المتاحة لديها لضمان أمنها القومي، بما في ذلك تعطيل حركة الملاحة واستهداف المصالح الاقتصادية للدول المشاركة في التحالف ضدها.

ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تعكس حالة من الاستنفار القصوى في دوائر صنع القرار بطهران، تزامناً مع التحركات العسكرية الأمريكية المكثفة في المنطقة. وتعد هذه التحذيرات بمثابة رسم لخطوط حمراء جديدة تهدف إلى ردع دول الجوار عن الانخراط الكامل في أي عمل عسكري بري محتمل.

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، تترقب الأوساط السياسية مدى استجابة أبوظبي لهذه التهديدات، وما إذا كانت ستؤدي إلى مراجعة في السياسات الدفاعية والتحالفات الإقليمية. وتظل المنطقة مفتوحة على كافة الاحتمالات مع استمرار الحشد العسكري المتبادل وغياب أفق الحل الدبلوماسي الحقيقي بين الأطراف المتصارعة.

ختاماً، شددت المصادر الإيرانية على أن 'قواعد اللعبة' قد تغيرت، وأن أي مساس بالتراب الإيراني سيواجه برد مزلزل يطال العمق الاقتصادي والسياسي للدول المتورطة. وتؤكد طهران أنها لن تتردد في حماية سيادتها بكل الوسائل المتاحة، مهما كانت التبعات على استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.

دلالات

شارك برأيك

طهران تهدد أبوظبي: الغزو البري سيحول كافة أصول الإمارات إلى أهداف عسكرية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.