كشفت وزارة الداخلية الكويتية، اليوم الأربعاء، عن نجاح أجهزتها الأمنية في إحباط مخطط تخريبي كان يستهدف تنفيذ عمليات اغتيال بحق شخصيات قيادية ورموز بارزة في الدولة. وأكدت الوزارة أن هذه العملية تأتي في سياق الجهود المستمرة لحماية الأمن القومي، مشيرة إلى أنها الضربة الأمنية الثالثة التي يتم توجيهها لخلايا مماثلة خلال أقل من عشرة أيام.
وأوضح بيان صادر عن الوزارة أن جهاز أمن الدولة تمكن، بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة، من تفكيك شبكة تضم ستة أشخاص، بينهم خمسة مواطنين كويتيين وشخص آخر سُحبت جنسيته في وقت سابق. وأشارت المصادر إلى أن الموقوفين مرتبطون بشكل مباشر بتنظيم "حزب الله"، الذي تصنفه الكويت تنظيماً محظوراً وفق قوانينها المحلية.
ولم تتوقف الملاحقات الأمنية عند الموقوفين الستة، بل أعلنت السلطات عن تحديد هوية 14 متهماً آخرين متورطين في ذات المخطط، لكنهم يتواجدون حالياً خارج البلاد. وتضم قائمة الفارين خمسة مواطنين كويتيين، وخمسة آخرين من مسحوبي الجنسية، بالإضافة إلى شخصين يحملان الجنسية الإيرانية ولبنانيين اثنين، حيث تجري ملاحقتهم عبر القنوات القانونية الدولية.
وبحسب ما أوردته التحقيقات الأولية، فقد أقر المتهمون الموقوفون بانضمامهم إلى التنظيم المحظور وتواصلهم المستمر مع جهات خارجية لتنسيق العمليات التخريبية. كما اعترفوا بتلقيهم تدريبات عسكرية مكثفة خارج حدود دولة الكويت على أيدي عناصر مرتبطة بالتنظيم، بهدف رفع كفاءتهم القتالية لتنفيذ عمليات الاغتيال وتجنيد عناصر جديدة.
وشددت وزارة الداخلية على أن المخطط كان يهدف بشكل أساسي إلى زعزعة استقرار البلاد من خلال استهداف القيادات السياسية والرموز الوطنية. وأكدت أن اليقظة الأمنية حالت دون تنفيذ هذه المهام التي كانت في مراحل متقدمة من التحضير، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن كافة خيوط الشبكة والجهات الداعمة لها.
التحقيقات أظهرت ارتباط أفراد الشبكة بتنظيم محظور، حيث كانوا يخططون لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات في الدولة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان السلطات الكويتية عن إحباط مخطط آخر كان يستهدف منشآت حيوية وحساسة في البلاد. وقد أسفرت تلك العملية السابقة عن توقيف 10 أشخاص ينتمون أيضاً لتنظيم مرتبط بـ"حزب الله"، مما يشير إلى وجود محاولات متكررة لاختراق الأمن الداخلي الكويتي في الآونة الأخيرة.
وفي سياق متصل، كانت الأجهزة الأمنية قد ضبطت قبل نحو عشرة أيام مجموعة أخرى تضم 14 مواطناً كويتيًا ولبنانيين اثنين، وُجهت إليهم تهم التخطيط لأعمال تهدف إلى ضرب الاستقرار الداخلي. هذه السلسلة من الضبطيات تعكس حالة الاستنفار الأمني القصوى التي تعيشها الكويت لمواجهة التهديدات العابرة للحدود والأنشطة المرتبطة بالتنظيمات المحظورة.
وعلى الصعيد الإقليمي، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جانب "حزب الله" على هذه الاتهامات الجديدة، رغم نفيه المتكرر في مناسبات سابقة لضلوعه في أي أنشطة أمنية داخل الكويت. وكان لبنان قد أعرب في وقت سابق عن قلقه من هذه الاتهامات، مؤكداً حرصه على العلاقات الأخوية مع دول الخليج ورفضه لأي ممارسات تمس أمنها.
وتتزامن هذه الأحداث مع تصاعد حاد في التوترات الإقليمية بالمنطقة، لا سيما المواجهة المستمرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وتعيش المنطقة حالة من الترقب منذ أواخر فبراير الماضي، في ظل تبادل الهجمات والتهديدات التي طالت منشآت مدنية وعسكرية في عدة دول عربية، مما ألقى بظلاله على المشهد الأمني المحلي في دول الجوار.





شارك برأيك
الكويت تعلن تفكيك شبكة مرتبطة بـ"حزب الله" خططت لاغتيال قيادات في الدولة