اسرائيليات

الأربعاء 25 مارس 2026 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

كشف تفاصيل المسيرات الإسرائيلية "السرية": مهام تكتيكية صامتة في غزة ولبنان وإيران

كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تفاصيل جديدة تتعلق باستخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي لطائرات مسيرة تكتيكية سرية في مهام حساسة خارج الحدود التقليدية. وتهدف هذه التكنولوجيا إلى تعزيز حماية القوات البرية وكشف المواقع المعادية بدقة عالية، مستفيدة من صغر حجم هذه الطائرات وقدرتها على العمل بصمت تام.

وأفادت المصادر بأن هذه الطائرات لعبت دوراً محورياً في عمليات عسكرية معقدة، من بينها ما عُرف بعملية "الأسد الزائر". ولم يقتصر الاعتماد على المنصات الجوية الكبيرة المعروفة، بل جرى التركيز على طائرات صغيرة صممت خصيصاً للمهام الميدانية التي تتطلب تخفياً وسرعة في التنفيذ.

وتشير التقارير إلى أن شركة "أيروسنتينل" الإسرائيلية هي الجهة المصنعة لهذه المسيرات، حيث تخصصت في إنتاج أنظمة استخباراتية قصيرة ومتوسطة المدى. وتعمل هذه الأنظمة على مراقبة الحدود وتنفيذ المهام الاستخبارية الحساسة التي تتطلب دقة متناهية في نقل البيانات المباشرة.

تتميز هذه الطائرات بقدرة فائقة على التحليق المتواصل لمدة تصل إلى تسعين دقيقة، مع الحفاظ على مستوى ضجيج منخفض جداً يكاد يكون منعدماً. هذه الميزة جعلتها أداة استراتيجية في العمليات العسكرية الحديثة، خاصة في الجبهات المشتعلة والساحات البعيدة مثل لبنان وإيران.

من الناحية التقنية، يبلغ وزن الطائرة الواحدة نحو ثلاثة كيلوغرامات ونصف فقط، مما يسهل حملها ونقلها من قبل الجنود في الميدان. ويمكن للمشغلين تجميع الطائرة وإعدادها للإقلاع في زمن قياسي لا يتجاوز خمس دقائق، مما يوفر مرونة عالية في الاستجابة للظروف القتالية المتغيرة.

وتتيح هذه المسيرات نقل البيانات والصور الملتقطة مباشرة إلى محطات تحكم أرضية متنقلة تعمل على بعد يصل إلى خمسة كيلومترات. هذا الربط المباشر يعزز من قدرة القيادة العسكرية على اتخاذ قرارات فورية بناءً على معلومات استخباراتية يتم تحديثها في الوقت الفعلي من قلب الحدث.

يتضمن خط إنتاج الشركة المصنعة أربعة نماذج مختلفة من الطائرات الاستطلاعية، حيث يمتلك بعضها القدرة على حمل حمولات تصل إلى عشرة كيلوغرامات. وتعتمد الشركة في تصنيعها على خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عشر عاماً في توريد الأنظمة الدفاعية للحكومات والجيوش حول العالم.

وتشير البيانات المالية إلى أن إيرادات الشركة السنوية تتراوح ما بين خمسة عشر وعشرين مليون شيكل، مما يعكس حجم الطلب المتزايد على هذه التقنيات. وتؤكد المصادر أن هذه الطائرات دخلت الخدمة فعلياً لدى وحدات النخبة في جيش الاحتلال وأجهزة الشرطة وفرق الدفاع المدني.

وعلى الصعيد الدولي، نجحت الشركة في تصدير تقنياتها إلى عدة دول من بينها المغرب واليابان وهولندا والولايات المتحدة. ويعكس هذا الانتشار العالمي قدرة المنصات التكتيكية الإسرائيلية على تلبية الاحتياجات الاستخباراتية المتنوعة في بيئات جغرافية مختلفة.

مؤخراً، أبرمت الشركة عقوداً تجارية مهمة شملت توريد اثنتي عشرة طائرة لشركة أمريكية في صفقة بلغت قيمتها نصف مليون دولار. كما وقعت عقداً آخر مع شركة دفاعية تابعة للاحتلال لتسليم خمس طائرات متطورة، مما يعزز مكانتها في سوق التصنيع العسكري.

وفي إطار توسعها الجغرافي، عقدت الشركة شراكة مع طرف ألماني لتوزيع منتجاتها في منطقة آسيا الوسطى، وتحديداً في كازاخستان. ويعتمد نموذج عمل الشركة على الجودة العالية والإنتاج اليدوي المتقن بدلاً من الإنتاج الكمي الواسع، لضمان كفاءة كل قطعة في المهام السرية.

ورغم حجم تأثيرها العسكري، إلا أن الشركة تدار بواسطة فريق عمل محدود العدد يضم خمسة موظفين أساسيين فقط في قسم التطوير. بينما توظف الشركة الأم نحو خمسة وعشرين شخصاً يتركز عملهم في مجالات الإنتاج والمواد المركبة وتصنيع مكونات الدفاع المتقدمة.

وقد برز دور هذه المسيرات بشكل مكثف خلال العدوان المستمر على قطاع غزة، حيث استُخدمت لتحديد مواقع المقاومين ورسم خرائط دقيقة للمناطق الحضرية. وساهمت هذه المعلومات في دعم الوحدات البرية المتوغلة وتقليل المخاطر التي تواجهها القوات عبر توفير رؤية شاملة للميدان.

وتسعى الشركة حالياً لتطوير منصات جديدة ذات قدرة تحمل أطول ومستويات صوت أقل لتكون بديلاً للمنتجات الأجنبية في الأسواق العالمية. ويستمر الطلب العالمي في الارتفاع نظراً للمزايا التشغيلية الفريدة التي توفرها هذه الطائرات في تنفيذ العمليات المعقدة والحساسة.

دلالات

شارك برأيك

كشف تفاصيل المسيرات الإسرائيلية "السرية": مهام تكتيكية صامتة في غزة ولبنان وإيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.