كشفت مصادر مطلعة عن اعتزام وزارة الدفاع الأمريكية إرسال سفينة الإنزال البرمائي 'يو إس إس بوكسر' (LHD-4) إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس رفع مستوى الجاهزية العسكرية للولايات المتحدة. وتأتي هذه السفينة ضمن مجموعة برمائية متكاملة ترافقها وحدات من مشاة البحرية، مما يشير إلى رغبة واشنطن في تعزيز حضورها الميداني المباشر في ظل التوترات المتصاعدة.
ويرتبط هذا الانتشار العسكري بتقارير تشير إلى دراسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لخيارات استراتيجية أكثر حدة تجاه طهران، من بينها إمكانية فرض حصار بحري أو السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية. وتكتسب هذه الجزيرة أهمية قصوى كونها الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، مما يجعل التحرك العسكري الأمريكي في محيطها رسالة ضغط عملياتية واضحة.
وتضم القوة البحرية المتجهة للمنطقة، إلى جانب 'بوكسر'، السفينة الحربية 'يو إس إس بورتلاند' من فئة سان أنطونيو، والسفينة 'يو إس إس كومستوك' من فئة ويدبي آيلاند. كما تدمج المجموعة وحدة المشاة البحرية الحادية عشرة التي تضم نحو 2500 عنصر، وهي قوة مجهزة بمكونات جوية وبرية تتيح لها تنفيذ عمليات إنزال معقدة وسريعة في مسارح العمليات الساحلية.
تحريك مجموعة بوكسر البرمائية يعد مؤشراً على انتقال واشنطن إلى مرحلة تعزيز أدواتها العملياتية في محيط التوتر بالشرق الأوسط.
وتعد السفينة 'يو إس إس بوكسر' منصة قتالية متعددة المهام تنتمي لفئة 'واسب'، حيث صُممت خصيصاً لدعم عمليات الإنزال واسعة النطاق ونقل القوات والمعدات الثقيلة. وتمتلك السفينة قدرة فائقة على تشغيل طائرات 'هارير' ذات الإقلاع العمودي وزوارق الإنزال الهوائية، بالإضافة إلى استيعاب أكثر من 2000 جندي من قوات النخبة في مشاة البحرية.
إلى جانب قدراتها الهجومية، تعمل 'بوكسر' كقاعدة بحرية متقدمة بفضل بنيتها التحتية المتطورة التي تضم مستشفى ميدانياً ضخماً يحتوي على 600 سرير وست غرف عمليات مجهزة. ومع وجود طاقم يزيد عن ألف فرد وأكثر من 20 مروحية وطائرة هجومية على متنها، توفر السفينة مرونة عالية لتأمين حضور عسكري مستدام وسريع في أكثر مناطق العالم حساسية.





شارك برأيك
واشنطن تعزز حضورها العسكري في الشرق الأوسط بسفينة الإنزال البرمائي 'بوكسر'