عربي ودولي

الأحد 22 مارس 2026 1:18 صباحًا - بتوقيت القدس

حصيلة ثقيلة.. 4447 صاروخاً ومسيرة إيرانية استهدفت 7 دول عربية خلال 22 يوماً

سجلت المنطقة العربية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث أحصت تقارير رسمية استهداف إيران لسبع دول عربية بنحو 4447 صاروخاً وطائرة مسيرة. وتوزعت هذه الهجمات بشكل رئيسي على دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى الأردن، في موجة بدأت منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي ولم تتوقف حتى اللحظة.

وتشير البيانات المجمعة من مصادر عسكرية وحكومية إلى أن طهران تبرر هذه العمليات بكونها رداً على ما تصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي المتواصل ضدها. ورغم الادعاءات الإيرانية بأن الهجمات تستهدف حصراً المصالح والقواعد الأمريكية، إلا أن الواقع الميداني أظهر تضرر مرافق مدنية حيوية شملت مطارات دولية وموانئ تجارية ومباني سكنية.

تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر تعرضاً لهذه الهجمات، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن التعامل مع تهديدات جوية مكثفة. ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد تم اعتراض وتدمير 341 صاروخاً باليستياً و15 صاروخ كروز، بالإضافة إلى 1748 طائرة مسيرة انتحارية حاولت اختراق الأجواء الإماراتية.

وفي الكويت، كشفت عمليات الرصد المستندة إلى بيانات الجيش والحرس الوطني عن التصدي لـ 270 صاروخاً و589 طائرة مسيرة على الأقل. وشهدت الأيام الأخيرة وتيرة متصاعدة من الهجمات، حيث سجل يوم 21 مارس وحده اعتراض 9 صواريخ و4 مسيرات، مسبوقة بسلسلة من الاستهدافات اليومية التي طالت مناطق مختلفة.

أما مملكة البحرين، فقد أكدت قوة الدفاع فيها أن منظومات الدفاع الجوي كانت في حالة استنفار قصوى منذ بدء التصعيد الإيراني. وأوضحت المصادر العسكرية البحرينية أن الحصيلة الإجمالية للاعتراضات بلغت 143 صاروخاً و244 طائرة مسيرة، مؤكدة نجاح المنظومات الدفاعية في تحييد هذه التهديدات قبل وصولها إلى أهدافها.

وفي قطر، أظهرت إحصاءات وزارة الدفاع التعامل مع 206 صواريخ و87 طائرة مسيرة، بالإضافة إلى خرق جوي نفذته طائرتان مقاتلتان من طراز سوخوي-24. وتركزت بعض هذه الهجمات في محيط منطقة رأس لفان الصناعية، وهي عصب الطاقة في البلاد، مما يعكس خطورة التصعيد على أمن المنشآت الاقتصادية الكبرى.

المملكة العربية السعودية بدورها واجهت موجات متتالية من الهجمات التي استهدفت مناطق عدة، بما في ذلك العاصمة الرياض. وبحسب مصادر رسمية، فقد تم التصدي لـ 38 صاروخاً و518 طائرة مسيرة، حيث سجل يوم 16 مارس الذروة باعتراض 92 مسيرة في يوم واحد، مما استدعى تفعيلاً كاملاً لمنظومات الدفاع الجوي الملكي.

ولم يقتصر التصعيد على منطقة الخليج، بل امتد ليشمل المملكة الأردنية الهاشمية التي أعلنت عن حصيلة بلغت 240 صاروخاً ومسيرة منذ بدء التوترات. وأفادت بيانات الجيش الأردني بأن القوات المسلحة تتعامل بحزم مع أي اختراقات للأجواء السيادية، مشيرة إلى اعتراض 85 مقذوفاً وجسماً طائراً في منتصف شهر مارس الجاري.

سلطنة عمان كانت الأقل تأثراً بهذا التصعيد مقارنة بجيرانها، إلا أنها لم تسلم تماماً من التهديدات الجوية الإيرانية. ورصدت وكالة الأنباء العمانية تعرض السلطنة لهجمات بواسطة 16 طائرة مسيرة في تواريخ متفرقة، حيث تم إسقاط عدد منها بواسطة الدفاعات الجوية العمانية التي تواصل مراقبة الأجواء بدقة.

وتكشف التفاصيل الزمنية للهجمات عن نمط تصاعدي، حيث لم يمر يوم واحد منذ مطلع مارس دون تسجيل محاولات استهداف صاروخية أو بالمسيرات. هذا الضغط العسكري المستمر أثار قلقاً دولياً واسعاً، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة تؤثر على خطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وتشير المصادر إلى أن التنوع في الأسلحة المستخدمة، من صواريخ باليستية بعيدة المدى إلى صواريخ كروز وطائرات مسيرة انتحارية، يظهر نية مبيتة لتجاوز المنظومات الدفاعية العربية. ورغم النجاح الكبير في عمليات الاعتراض، إلا أن استمرار الهجمات يضع ضغوطاً لوجستية وعسكرية كبيرة على جيوش المنطقة.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير ميدانية بأن بعض الشظايا الناجمة عن عمليات الاعتراض سقطت في مناطق مأهولة، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين. وتلتزم الدول العربية المتضررة بضبط النفس حتى الآن، مع التأكيد على حقها الكامل في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها بكافة الوسائل المتاحة.

ويرى مراقبون أن هذا الحجم الهائل من المقذوفات، الذي تجاوز الأربعة آلاف في أقل من شهر، يمثل اختباراً حقيقياً لاتفاقيات الدفاع المشترك والتعاون العسكري الإقليمي. كما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لوقف هذا التهديد الذي يطال استقرار سبع دول عربية دفعة واحدة تحت ذرائع الصراع الإقليمي.

ختاماً، تبقى الأرقام المعلنة مرشحة للزيادة في ظل استمرار التوتر وعدم وجود مؤشرات على تهدئة قريبة من الجانب الإيراني. وتواصل غرف العمليات العسكرية في العواصم العربية المعنية تنسيق جهودها لرصد أي تحركات مشبوهة، مع استمرار تحديث الحصيلة الرسمية للخسائر والاعتراضات بشكل دوري.

دلالات

شارك برأيك

حصيلة ثقيلة.. 4447 صاروخاً ومسيرة إيرانية استهدفت 7 دول عربية خلال 22 يوماً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.