صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الجوية والمدفعية على الأراضي اللبنانية فجر اليوم السبت، حيث استهدفت غارة جوية منزلاً في بلدة الغندورية التابعة لقضاء بنت جبيل. وأسفر الهجوم عن استشهاد مواطن وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من انتشالهما من تحت الأنقاض بعد تدمير المنزل بشكل كامل.
وفي تطور ميداني متزامن، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات العنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية، طالت مناطق سكنية متعددة. وجاءت هذه الغارات بعد ساعات قليلة من صدور تهديدات إسرائيلية طالبت سكان سبعة أحياء كاملة بمغادرة منازلهم فوراً، مما تسبب في حالة من الذعر والنزوح الجماعي للسكان في ساعات الليل المتأخرة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف المدفعي الثقيل تجدد على أطراف بلدة الناقورة في قضاء صور، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في الممتلكات. وتزامن هذا القصف مع تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي والمسير في أجواء الجنوب اللبناني، لرصد التحركات الميدانية وتحديد أهداف جديدة للعدوان المستمر.
من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً أكد فيه تنفيذ هجمات واسعة في العاصمة اللبنانية بيروت، مدعياً أنها تستهدف منشآت عسكرية تابعة لحزب الله. ولم يوضح البيان حجم الخسائر البشرية أو المادية الناتجة عن هذه الغارات، مكتفياً بالإشارة إلى أنها تأتي ضمن خطة العمليات العسكرية الجارية في الجبهة الشمالية.
وشملت أوامر الإخلاء القسرية التي وجهها المتحدث باسم جيش الاحتلال أحياء حارة حريك، والغبيري، والليللكي، والحدث، بالإضافة إلى برج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح. واعتبرت مصادر حقوقية أن هذه الإنذارات المتكررة تهدف إلى تهجير السكان وتدمير البنية التحتية المدنية تحت ذرائع أمنية وعسكرية واهية.
الطائرات الإسرائيلية شنت غارة عنيفة فجراً على منزل في بلدة الغندورية، ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح.
يأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي غير مسبوق، بدأ منذ أواخر فبراير الماضي عقب العدوان الذي استهدف إيران وأدى إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وقد انعكست هذه الأحداث بشكل مباشر على الساحة اللبنانية، حيث انهارت تفاهمات وقف إطلاق النار التي كانت سارية منذ نوفمبر من العام الماضي.
وكان حزب الله قد نفذ عمليات استهداف لمواقع عسكرية شمالي فلسطين المحتلة مطلع الشهر الجاري، رداً على ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة واغتيال القيادات. وأعقب ذلك توسيع إسرائيل لنطاق عملياتها الجوية لتشمل البقاع والجنوب والضاحية، وصولاً إلى بدء توغل بري محدود في المناطق الحدودية.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان تجاوزت 1021 شهيداً، فيما ارتفع عدد المصابين إلى أكثر من 2641 جريحاً. كما تسببت العمليات العسكرية في نزوح مئات الآلاف من قراهم ومدنهم، وسط ظروف إنسانية صعبة ونقص حاد في المستلزمات الإغاثية والطبية.
وتستمر الطائرات الإسرائيلية في استهداف المباني السكنية والمرافق العامة، مما أدى إلى دمار واسع في البنى التحتية والمنشآت الدينية في مختلف المناطق اللبنانية. وتؤكد التقارير الواردة من الميدان أن القصف لا يفرق بين أهداف عسكرية ومدنية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني في البلاد التي تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية متراكمة.





شارك برأيك
شهيد وجرحى في غارة على الغندورية واحتلال يجدد قصفه للضاحية الجنوبية لبيروت