عربي ودولي

الجمعة 20 مارس 2026 1:04 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تنعى المتحدث باسم الحرس الثوري العميد علي محمد نائيني إثر استهداف جوي

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، عن مقتل المتحدث الرسمي باسمه العميد علي محمد نائيني، جراء ضربات جوية وصفتها طهران بأنها نُفذت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح الحرس في بيان رسمي صدر عبر منصاته الإلكترونية أن نائيني قضى فجر اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك، واصفاً العملية بالهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف أحد أبرز كوادره الإعلامية والعسكرية.

وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني نبأ استشهاد نائيني، مشيراً إلى أنه كان يتولى إلى جانب مهامه كمتحدث رسمي منصب نائب رئيس دائرة العلاقات العامة في المؤسسة العسكرية. ولم يكشف البيان الرسمي عن الموقع الدقيق الذي تعرض للاستهداف أو التفاصيل التقنية للعملية، مكتفياً بالإشارة إلى توقيتها الذي تم في ساعات الفجر الأولى.

ويُعتبر العميد علي محمد نائيني من الوجوه الإعلامية الأكثر تأثيراً في الحرس الثوري خلال العامين الماضيين، حيث تصدر المشهد للحديث عن ملفات التصعيد الإقليمي والمواجهات المباشرة. وقد عُرف بظهوره المتكرر لاستعراض القدرات الصاروخية الإيرانية وشرح خيارات الرد الإستراتيجي في ظل التوترات المتصاعدة مع الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية.

الراحل من مواليد مدينة كاشان، ويمتلك مسيرة أكاديمية وعسكرية حافلة، حيث حصل على درجة الدكتوراه في الإدارة الإستراتيجية وماجستير في الإدارة الدفاعية. وإلى جانب مهامه العسكرية، عمل نائيني أستاذاً جامعياً وتولى رئاسة كلية ومعهد العلوم الاجتماعية والثقافية في جامعة الإمام الحسين التابعة للحرس الثوري، وله مؤلفات عديدة في مجالات الإدارة والدفاع.

بدأت مسيرة نائيني مع الحرس الثوري منذ عقود، حيث تقلد مناصب قيادية في مجالات الدعاية والثقافة خلال الحرب العراقية الإيرانية، من بينها معاون الدعاية في جبهة وقيادة نجف. وتدرج في المناصب الثقافية والإعلامية لاحقاً ليشغل موقع المستشار الثقافي لقائد الحرس الثوري، بالإضافة إلى مهامه كمعاون ثقافي في قوات الباسيج.

وفي يوليو من عام 2024، صدر قرار بتعيينه نائباً للعلاقات العامة في الحرس الثوري، وهو المنصب الذي مهد الطريق لبروزه كمتحدث رسمي باسم المؤسسة. ومنذ ذلك الحين، أصبح نائيني الصوت الأبرز الذي يعلق على العمليات العسكرية الكبرى، لا سيما سلسلة عمليات 'الوعد الصادق' التي استهدفت العمق الإسرائيلي رداً على الاغتيالات السابقة.

وقبل أيام قليلة من مقتله، أدلى العميد نائيني بتصريحات صحفية أكد فيها أن المنظومة التسليحية للحرس الثوري لا تزال في كامل جاهزيتها ولم تتأثر بالهجمات المعادية. وأشار حينها إلى أن إيران لم تستخدم سوى جزء يسير من ترسانتها الصاروخية المتطورة، محذراً من أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيواجه بردود غير مسبوقة.

ونعى الحرس الثوري مسيرة نائيني التي امتدت لأكثر من أربعة عقود، قضاها في حماية الثورة وتوثيق ما يسمى بـ 'الدفاع المقدس' ومواجهة الحرب الناعمة. واعتبر البيان أن الدور الذي لعبه خلال عمليات 'الوعد الصادق 2 و3 و4' سيبقى محفوراً في تاريخ المؤسسة العسكرية كنموذج للإيثار والجهاد الإعلامي والميداني.

وتأتي عملية الاغتيال هذه في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار القصوى، حيث تتبادل الأطراف التهديدات بشن ضربات انتقامية واسعة. وأفادت مصادر بأن رحيل نائيني يمثل خسارة لجهاز التواصل الإستراتيجي في الحرس الثوري، نظراً لخبرته الطويلة في إدارة الأزمات الإعلامية وصياغة الخطاب العسكري الإيراني في المحافل الدولية.

دلالات

شارك برأيك

إيران تنعى المتحدث باسم الحرس الثوري العميد علي محمد نائيني إثر استهداف جوي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.