اسرائيليات

الخميس 19 مارس 2026 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: ضرباتنا جردت إيران من قدراتها الصاروخية والنووية ونبحث خيار التدخل البري

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية فقدت بشكل كبير قدراتها التقنية على تخصيب اليورانيوم وتصنيع الصواريخ الباليستية. وجاءت هذه التصريحات عقب انقضاء نحو ثلاثة أسابيع على انطلاق حملة جوية واسعة النطاق شنتها القوات الإسرائيلية بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس، أوضح نتنياهو أن العمليات العسكرية الجارية حققت قفزات نوعية في تدمير البنية التحتية العسكرية لطهران. وشدد على أن القوات المهاجمة تفرض واقعاً جديداً يضعف الترسانة الإيرانية بشكل غير مسبوق، واصفاً المرحلة الحالية بأنها مرحلة انتصار ميداني واضح.

وأشار رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى أن الضربات الجوية ركزت بدقة على المنشآت الصناعية التي تمثل العمود الفقري للبرامج العسكرية الإيرانية. وأوضح أن الاستهداف شمل مصانع إنتاج المكونات الدقيقة للصواريخ والمواد الأساسية المرتبطة بالمشروع النووي الذي تسعى طهران لتطويره منذ سنوات طويلة.

ورغم النبرة الواثقة في حديث نتنياهو، إلا أنه لم يقدم وثائق أو أدلة ملموسة تثبت التوقف الكامل لعمليات تخصيب اليورانيوم داخل المنشآت الإيرانية المحصنة. واكتفى بالإشارة إلى أن تدمير المصانع المغذية لهذه البرامج سيؤدي حتماً إلى شلل تام في القدرات الإنتاجية العسكرية والنووية للجمهورية الإسلامية.

وفي سياق متصل، تطرق نتنياهو إلى احتمالات التغيير السياسي داخل إيران، معتبراً أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على فاعلية الاحتجاجات الشعبية. وترك الأمر لتقدير الشعب الإيراني في اختيار اللحظة المناسبة للتحرك ضد النظام الحاكم، مؤكداً أن الضغط العسكري الخارجي قد يكون عاملاً مساعداً في هذا الاتجاه.

وفي تطور لافت، كشف نتنياهو عن دراسة خيارات تتجاوز القصف الجوي، ملمحاً إلى إمكانية إدخال 'عنصر بري' ضمن العمليات العسكرية الجارية. ولم يفصح عن تفاصيل محددة حول طبيعة هذا التدخل أو مكانه، لكنه أكد أن الحسم العسكري قد يتطلب وجوداً على الأرض لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

ونفى نتنياهو بشدة الأنباء التي تتحدث عن ممارسة إسرائيل ضغوطاً على الإدارة الأمريكية للانخراط في هذا الصراع الإقليمي. وتساءل باستنكار عن قدرة أي طرف على إملاء التوجهات السياسية أو العسكرية على الرئيس دونالد ترامب، مشدداً على استقلالية القرار الأمريكي في هذا الملف.

كما كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تنفيذ هجمات منفردة استهدفت منشآت الطاقة الإيرانية، بعيداً عن التنسيق المباشر مع واشنطن في تلك الجزئية. وأوضح أن هذه الخطوة جاءت في وقت كان يفضل فيه الرئيس ترامب تجنب التصعيد في قطاع الطاقة، إلا أن الضرورات الأمنية الإسرائيلية استدعت التحرك.

وشدد نتنياهو على أن المواجهة العسكرية مع إيران لن تكون محكومة بسقف زمني محدد أو جدول زمني قصير الأمد. وأكد أن الحرب ستستمر طالما تطلبت الضرورة ذلك، حتى يتم القضاء نهائياً على التهديدات التي تشكلها الأسلحة الإيرانية على أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل انهيار كامل لمسارات التفاوض والوساطة الدولية التي كانت تهدف لاحتواء البرنامج النووي الإيراني. ويبدو أن الخيار العسكري بات هو المحرك الأساسي للأحداث في المنطقة، مع إصرار إسرائيلي على مواصلة الهجمات حتى تفكيك القدرات الاستراتيجية لطهران.

وختم نتنياهو حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل تخوض معركة وجودية تهدف إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري. واعتبر أن تراجع ترسانة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية هو مجرد بداية لسلسلة من الإجراءات التي ستضمن تجريد طهران من مخالبها العسكرية بشكل كامل.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو: ضرباتنا جردت إيران من قدراتها الصاروخية والنووية ونبحث خيار التدخل البري

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.