عاشت الجماهير الإنجليزية ليلة مرعبة في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث ودع بطل العالم للأندية تشيلسي المسابقة بعد خسارة ثقيلة في عقر داره أمام باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة. ولم يكن حال مانشستر سيتي أفضل، إذ تعرض لهزيمة جديدة أمام ريال مدريد بهدفين لهدف، في لقاء شهد غياب بيلنغهام ورودريغو عن صفوف الملكي، مما عكس تراجعاً لافتاً في أداء كبار البريميرليغ على الساحة الأوروبية.
المواجهة بين السيتي والريال كشفت عن فقدان الفريق السماوي لتوازنه وهيبته المعهودة، خاصة بعد تعرض بيرناردو سيلفا للطرد المبكر في الشوط الأول، وهو ما استغله النادي الملكي ببراعة. وقد توج فينيسيوس جونيور بجائزة رجل المباراة بعد أدائه المميز، ليؤكد الريال علاقته الوطيدة مع هذه البطولة وقدرته على حسم المواجهات الكبرى حتى في أصعب الظروف الفنية والغيابات المؤثرة.
مباراتا العودة كشفتا هشاشة كبيرة للفريقين الإنكليزيين من كل الجوانب الفنية والتكتيكية والنفسية.
في المقابل، نجح أرسنال في حفظ ماء وجه الكرة الإنجليزية ببلوغه ربع النهائي عقب فوزه المستحق على باير ليفركوزن بثنائية نظيفة، ليصبح الممثل الوحيد المحتمل لإنجلترا في الأدوار المتقدمة. وتأتي هذه النتائج في ظل تراجع مردود تشيلسي الذي بدا متأثراً بالإرهاق البدني نتيجة مشاركاته الطويلة في الموسم الماضي، مما يهدد بخروجه بموسم صفري وفقدان فرصة التأهل للمراكز الأربعة الأولى في الدوري المحلي.
تشير القراءة الفنية للمباريات إلى أن باريس سان جيرمان بدأ يتأقلم بشكل مثالي مع أجواء دوري الأبطال، متمسكاً بطموحه في الحفاظ على التاج الأوروبي. ومع اقتراب اكتمال عقد المتأهلين، يبدو أن المنافسة ستنحصر بين القوى التقليدية مثل ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونخ، بانتظار ما ستسفر عنه مواجهة ليفربول وغالطة سراي، تمهيداً للنهائي المرتقب في الثلاثين من مايو المقبل.





شارك برأيك
سقوط مدوٍ لأندية لندن ومانشستر في ليلة الأبطال المرعبة