اقتصاد

الثّلاثاء 17 مارس 2026 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

بغداد تفتح قنوات اتصال مع طهران لتأمين عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، عن تحركات دبلوماسية وفنية تجريها بغداد حالياً مع السلطات الإيرانية، تهدف إلى استصدار موافقات خاصة تسمح بمرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز. ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار إغلاق الممر المائي الاستراتيجي منذ اندلاع العمليات العسكرية في المنطقة قبل أكثر من أسبوعين، مما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الشحن النفطي.

وأوضح عبد الغني في تصريحات إعلامية أن التنسيق مع الجانب الإيراني يتطلب إجراءات بروتوكولية دقيقة، تشمل تزويد طهران بكافة البيانات المتعلقة بالناقلات الراغبة في العبور. وتتضمن هذه البيانات أسماء السفن، وطبيعة حمولتها، والجهات الرسمية أو الخاصة التي تمتلكها، وذلك كشرط أساسي لضمان سلامة مرورها في ظل التوترات الأمنية القائمة.

وتواجه الدولة العراقية ضغوطاً اقتصادية متزايدة منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث تسببت الهجمات العسكرية في توقف تدفق نحو 3.5 ملايين برميل يومياً كانت تصدر عبر موانئ البصرة. هذا التوقف المفاجئ أدى إلى امتلاء السعات التخزينية في وقت قياسي، مما أجبر وزارة النفط على اتخاذ قرارات صعبة بتقليص مستويات الإنتاج بشكل حاد.

وتشير التقارير الفنية إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، كونه الممر الرئيسي لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال في العالم. وقد تسبب التصعيد العسكري الأخير والتهديدات المتبادلة في تحويل المضيق إلى منطقة عالية المخاطر، مما دفع شركات التأمين والملاحة الدولية إلى تعليق عملياتها في المنطقة بشكل شبه كلي.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات ملاحية صادرة عن مصادر متخصصة في تتبع السفن أن حركة العبور عبر المضيق تراجعت إلى أدنى مستوياتها التاريخية، حيث لم تسجل سوى 77 سفينة منذ بدء النزاع. وأوضحت المصادر أن معظم هذه السفن تنتمي لما يعرف بـ 'أسطول الظل'، وهي ناقلات تعمل بعيداً عن أنظمة التتبع التقليدية ولا تخضع لمعايير التأمين الدولية المعتادة.

وتتزامن هذه الأزمة مع تصاعد الحوادث الأمنية في المياه الإقليمية، حيث أفادت مصادر أمن بحرية بتعرض نحو 20 سفينة تجارية لهجمات متنوعة منذ مطلع شهر مارس الجاري. ومن بين هذه السفن المتضررة تسع ناقلات نفط عملاقة، مما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها أي محاولة لاستئناف الملاحة دون اتفاقات سياسية وأمنية مسبقة مع الأطراف الفاعلة.

من جانبه، أبدى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مرونة نسبية تجاه طلبات الدول المتضررة، مؤكداً استعداد بلاده للدخول في مفاوضات مباشرة مع الأطراف الراغبة في تأمين ممرات لناقلاتها. وتأتي هذه التصريحات في وقت يبحث فيه العراق عن بدائل برية أو مسارات تصديرية أخرى لتقليل الاعتماد الكلي على مضيق هرمز الذي بات رهينة للتطورات العسكرية المتسارعة.

دلالات

شارك برأيك

بغداد تفتح قنوات اتصال مع طهران لتأمين عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.