أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عن إطلاق عملية عسكرية جوية واسعة النطاق استهدفت مواقع في العاصمة الإيرانية طهران، بالتزامن مع ضربات عنيفة طالت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. وأوضح البيان العسكري أن الهجمات تتركز على ما وصفها بالبنى التحتية التابعة للنظام الإيراني، بالإضافة إلى أهداف عسكرية مرتبطة بحزب الله في لبنان.
وأفادت مصادر إعلامية بأن البيانات الرسمية الصادرة عن الاحتلال لا تزال تلتزم الغموض بشأن طبيعة الأهداف الدقيقة داخل الأراضي الإيرانية، مكتفية بوصفها مراكز حيوية للنظام. وفي سياق متصل، كشفت تسريبات من وسائل إعلام إسرائيلية عن تقديرات أمنية تشير إلى أن هذه الموجة من الضربات ضد إيران قد تمتد لفترة زمنية تصل إلى شهر كامل.
وفي الساحة اللبنانية، كثف الطيران الحربي غاراته على مناطق الكفاءات وحارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات. كما طالت الغارات شقة سكنية في منطقة دوحة عرمون، في حين استمر القصف المدفعي والجوي على بلدات متفرقة في جنوب لبنان منذ ساعات الفجر الأولى.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية وقوع إصابات بين المدنيين، من بينهم امرأة من الجنسية الإثيوبية أصيبت في إحدى الغارات الأخيرة. وتأتي هذه التطورات في وقت أصدرت فيه القيادة العسكرية الإسرائيلية أوامر للوحدات البرية بالتوغل بشكل أعمق في جنوب لبنان، بهدف تعزيز السيطرة الميدانية وتوسيع المنطقة العازلة قرب الحدود.
بدأنا موجة غارات واسعة النطاق ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في أنحاء طهران، وبالتزامن مع ضربات على أهداف لحزب الله في بيروت.
وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن السلطات الصحية في لبنان إلى أن المواجهة العسكرية التي اندلعت في الثاني من مارس الجاري أسفرت عن استشهاد 886 شخصاً. ومن بين الضحايا 67 امرأة و111 طفلاً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز الألفي جريح، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة جراء القصف المستمر.
وعلى صعيد أزمة النزوح، أعلنت الحكومة اللبنانية أن عدد النازحين الذين سجلوا بياناتهم رسمياً تجاوز المليون شخص، يعيش جزء كبير منهم في ظروف قاسية. ويقيم حالياً أكثر من 130 ألف نازح في نحو 600 مركز إيواء جماعي موزعة على مختلف المحافظات اللبنانية التي لم يطلها القصف المباشر بعد.
من جانبه، شدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس على موقف حكومته المتصلب بشأن عودة السكان إلى المناطق الحدودية في لبنان. وصرح كاتس بأن النازحين اللبنانيين لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم الواقعة جنوب نهر الليطاني إلا بعد تحقيق ضمانات أمنية كاملة لسكان المستوطنات في شمال إسرائيل، وهو ما ينذر بإطالة أمد الصراع.
وتستمر التحذيرات الإسرائيلية للسكان في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء، حيث شملت الأوامر الأخيرة مناطق تبعد أكثر من 40 كيلومتراً عن الخط الأزرق. وتأتي هذه التحركات الميدانية والسياسية لتؤكد دخول المنطقة في مرحلة حرب مفتوحة تتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية التي كانت سائدة في الأشهر الماضية.





شارك برأيك
تصعيد إسرائيلي واسع: غارات متزامنة تستهدف طهران وضاحية بيروت