أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عن رصد موجة جديدة من الصواريخ المنطلقة من الأراضي الإيرانية باتجاه أهداف في العمق الإسرائيلي. وأكدت مصادر عسكرية أن الهجوم تسبب في تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة شملت تل أبيب وهرتسليا وأسدود، وسط دوي انفجارات عنيفة ناتجة عن محاولات منظومات الدفاع الجوي اعتراض الأهداف المعادية.
وأفادت تقارير ميدانية بسقوط رؤوس عنقودية في 10 مواقع على الأقل بمنطقة المركز، حيث تركزت بعض هذه السقوطات في محيط مطار دافيد بن غوريون بمدينة اللد. وتصاعدت أعمدة الدخان من عدة نقاط قريبة من المنشأة الجوية الحيوية، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني والتقني داخل المطار والمناطق المحيطة به.
وفي تفاصيل الأضرار المادية، أصابت شظايا صاروخية منزلاً في بلدة شوهام الواقعة شرقي مدينة تل أبيب وبالقرب من المطار. وأظهرت توثيقات مصورة دماراً جزئياً في المبنى المستهدف، إلا أن السلطات الإسرائيلية لم تبلغ عن وقوع إصابات بشرية جراء هذا الحادث حتى اللحظة.
من جانبها، ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن نحو 5 صواريخ سقطت في مناطق مفتوحة بمنطقة الجليل الغربي، وذلك بالتزامن مع الرشقة الصاروخية التي استهدفت الوسط. وأشارت المصادر إلى أن عدد المواقع التي تأكد سقوط رؤوس عنقودية فيها ارتفع بشكل ملحوظ ليصل إلى 10 نقاط جغرافية مختلفة.
وتشير القراءات العسكرية إلى أن هذا الاستهداف لمطار بن غوريون هو الثالث من نوعه خلال الأسبوع الأخير باستخدام الرؤوس العنقودية. ويبدو أن هذه الهجمات تهدف إلى اختبار كفاءة الدفاعات الجوية في حماية المرفق الجوي الأهم، بالإضافة إلى السعي لرفع تكلفة تأمين الرحلات الجوية الدولية من وإلى إسرائيل.
الهدف الإيراني الأساسي هو تعطيل الملاحة في المطار وفرض حصار جوي على إسرائيل وتوسيع الكلفة الاقتصادية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الاستخدام المتكرر للرؤوس العنقودية لا يهدف بالضرورة إلى تدمير المطار بشكل كامل، بل يسعى لتعطيل مسارات الإقلاع والهبوط وصالات الانتظار. وتأتي هذه الاستراتيجية في إطار محاولات فرض حصار جوي غير مباشر وزيادة الضغوط الاقتصادية على الحكومة الإسرائيلية عبر شل حركة الملاحة.
ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار استهداف الضواحي الشرقية والجنوبية لمدينة تل أبيب، حيث تكرر سقوط المقذوفات في مناطق ريشون لتسيون وشوهام. وتعكس هذه الهجمات إصراراً على إبقاء منطقة المركز تحت التهديد المستمر، مما يعطل الحياة العامة ويزيد من حالة الإرباك في الجبهة الداخلية.
وعلى الصعيد الطبي، كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن معطيات جديدة تتعلق بحجم الإصابات، حيث تم نقل 142 إسرائيلياً إلى المستشفيات خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. وتتنوع هذه الحالات بين إصابات مباشرة جراء القصف أو حالات هلع وإصابات وقعت أثناء الهروب إلى الملاجئ.
ووفقاً للإحصائيات الرسمية، فقد بلغ إجمالي عدد الإسرائيليين الذين دخلوا المستشفيات منذ بداية المواجهة الحالية نحو 3369 شخصاً. ولا يزال 81 مصاباً يتلقون العلاج في المراكز الطبية المختلفة، بينهم حالات تتفاوت خطورتها، في ظل استمرار التوتر الأمني والعسكري على مختلف الجبهات.





شارك برأيك
صواريخ إيرانية تستهدف محيط مطار بن غوريون وتطال 10 مواقع وسط إسرائيل