استيقظت عواصم خليجية عدة صباح اليوم الأحد على وقع انفجارات عنيفة وتفعيل لصفارات الإنذار، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة. وأفادت مصادر ميدانية بسماع دوي انفجارات قوية في مدن دبي والدوحة والمنامة، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني الواسع في تلك المناطق.
وفي العاصمة القطرية، أكدت وزارة الداخلية أن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق محدود نشب في المنطقة الصناعية. وأوضحت الوزارة أن الحريق نتج عن سقوط شظايا عقب اعتراض صاروخ في سماء المدينة، مشيرة إلى أن الأوضاع تحت السيطرة.
أما في دولة الإمارات، فقد أكدت مصادر دولية سماع دوي انفجارات ضخمة في مدينة دبي، بالتزامن مع انطلاق صفارات الإنذار لتحذير السكان. وتأتي هذه التطورات بعد ليلة دامية شهدت استهدافات طالت بنى تحتية حيوية ومطارات دولية في المنطقة.
وعلى الصعيد العراقي، أفادت وسائل إعلام محلية بسقوط طائرة مسيرة انتحارية بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان. ويضم محيط المطار قاعدة عسكرية تابعة للقوات الأمريكية، والتي يبدو أنها كانت الهدف المباشر لهذا الهجوم الجوي.
وفي مملكة البحرين، دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب أماكن آمنة فور سماع صفارات الإنذار. وشددت السلطات البحرينية على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب الشائعات في ظل هذه الظروف المتوترة.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الإماراتية، فقد أطلقت إيران ما مجموعه 137 صاروخاً و209 طائرات مسيرة باتجاه أراضي الدولة يوم أمس السبت. وقد تسببت عمليات الاعتراض الجوي في سقوط شظايا أدت لاندلاع حرائق في مناطق سياحية بارزة مثل محيط نخلة جميرا وبرج العرب.
أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف 27 قاعدة أمريكية في المنطقة إلى جانب إسرائيل ضمن موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وكشفت السلطات الإماراتية عن وقوع حوادث أمنية في مطاري دبي وأبوظبي الدوليين، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل. وفي سياق متصل، تعرض مطار الكويت الدولي لهجوم مماثل ضمن موجة الاستهدافات التي طالت المنشآت الحيوية في دول الخليج.
من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً أعلن فيه مسؤوليته عن استهداف 27 قاعدة عسكرية أمريكية موزعة في أنحاء المنطقة. وأكد البيان أن هذه الهجمات تأتي في إطار الرد على ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد الجمهورية الإسلامية.
ويربط المراقبون هذا التصعيد باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وهو الحدث الذي دفع طهران لإعلان بدء هجوم انتقامي واسع. وتوعدت القيادة الإيرانية بضرب كافة المصالح الأمريكية في المنطقة رداً على العمليات العسكرية التي استهدفت أراضيها.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أطلقتا يوم السبت عملية عسكرية مشتركة تحت مسمى 'زئير الأسد' استهدفت مواقع داخل إيران. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن بدء عمليات قتالية واسعة النطاق، مما أدى إلى اندلاع مواجهة مباشرة ومتبادلة بين الأطراف.
وشملت الضربات الجوية والصاروخية مدناً إيرانية كبرى من بينها العاصمة طهران وأصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. وتواصلت هذه الهجمات لليوم الثاني على التوالي، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.
وفي الأردن، أعلنت قناة المملكة الرسمية عن تفعيل صفارات الإنذار في مناطق مختلفة من البلاد بالتزامن مع هذه التطورات المتسارعة. ويأتي هذا الإجراء الاحترازي في ظل عبور الصواريخ والمسيرات للأجواء الإقليمية، مما يضع كافة دول المنطقة في حالة تأهب قصوى.





شارك برأيك
تصعيد إقليمي واسع: انفجارات تهز عواصم خليجية وهجمات إيرانية تطال قواعد أمريكية