كشفت مصادر دفاعية عن تفاصيل جديدة تتعلق بمقتل نمسيو أوسيغيرا، الشهير بلقب 'إل مينشو'، زعيم عصابة 'خاليسكو نيو جينيريشن' وأحد أبرز المطلوبين دولياً. وأوضحت المصادر أن مجموعة عمل استخباراتية أميركية جديدة، يقودها الجيش، لعبت دوراً محورياً في تزويد السلطات المكسيكية بالمعلومات اللازمة لتنفيذ الغارة التي جرت يوم أمس الأحد.
وتشكلت هذه المجموعة المشتركة بين عدة وكالات حكومية أميركية بسرية تامة في أواخر العام الماضي، بهدف ملاحقة وتتبع قادة عصابات المخدرات العابرة للحدود. وبالرغم من الدعم الاستخباراتي، أكد مسؤولون أميركيون أن العملية الميدانية كانت مكسيكية خالصة، حيث نفذتها قوات الأمن المحلية دون تدخل عسكري مباشر من واشنطن.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الدفاع المكسيكية، فإن اشتباكات عنيفة اندلعت في ولاية خاليسكو بغرب البلاد، أسفرت عن إصابة أوسيغيرا بجروح بالغة الخطورة. وقد لفظ الزعيم المطارد أنفاسه الأخيرة أثناء محاولة نقله عبر مروحية طبية إلى العاصمة مكسيكو سيتي، بعد سنوات من الملاحقة الأمنية المكثفة.
من جانبه، وصف نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لانداو، تصفية 'إل مينشو' بأنها إنجاز أمني ضخم يتجاوز حدود المكسيك ليصل تأثيره إلى كامل منطقة أميركا اللاتينية. وأشار لانداو إلى أن هذا التطور يعكس نجاح التعاون الأمني الوثيق بين البلدين في مواجهة الجريمة المنظمة التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
مقتل هذا الرجل يمثل تطوراً كبيراً للمكسيك والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والعالم أجمع.
وفور الإعلان عن مقتل زعيم العصابة، اجتاحت موجة من العنف والاضطرابات عدة مناطق مكسيكية، حيث قام مسلحون موالون للعصابة بإضرم النيران في عشرات المركبات. كما عمدت المجموعات المسلحة إلى إغلاق الطرق السريعة الرئيسية في أكثر من ست ولايات، في محاولة للرد على الضربة القاصمة التي تلقتها المنظمة.
وفي ولاية ميتشواكان المجاورة، أكد الحاكم ألفريدو راميريز بيدولا تلقيه تقارير ميدانية تفيد بتعطل حركة السير وإغلاق مسارات حيوية نتيجة التداعيات الأمنية المتسارعة. وتعمل قوات الجيش والشرطة المكسيكية حالياً على استعادة السيطرة على الطرق وتأمين المنشآت الحيوية خشية تصاعد وتيرة الهجمات الانتقامية.
تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المكسيك توترات أمنية غير مسبوقة ناتجة عن الصراعات الدامية بين كارتلات المخدرات المتنافسة. ويرى مراقبون أن غياب 'إل مينشو' قد يؤدي إلى فراغ في السلطة داخل عصابة خاليسكو، مما قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من التصفيات الداخلية والنزاعات المسلحة على النفوذ.





شارك برأيك
مقتل زعيم عصابة 'إل مينشو' في المكسيك بتعاون استخباراتي أميركي سري