عربي ودولي

الإثنين 23 فبراير 2026 2:57 صباحًا - بتوقيت القدس

إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً لحزب العمال في كوريا الشمالية

أفادت مصادر رسمية في بيونغ يانغ بإعادة انتخاب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم. وجاء هذا القرار خلال أعمال المؤتمر التاسع للحزب، حيث أكدت التقارير أن الاختيار تم بالإجماع وبما يتماشى مع رغبة كافة المندوبين المشاركين في الاجتماعات الحزبية الرفيعة.

وذكرت المصادر أن قيادة كيم ساهمت بشكل جذري في تعزيز قدرات البلاد على ردع الحروب، لا سيما مع تحول القوة النووية إلى المحور الأساسي للدفاع الوطني. ويُنظر إلى هذا المؤتمر، الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات، كمنصة نادرة للكشف عن آليات الحكم والتوجهات الاستراتيجية للدولة التي تتسم بالسرية التامة.

خلال كلمته الافتتاحية، شدد الزعيم الكوري الشمالي على ضرورة تحسين مستويات المعيشة للمواطنين، مقراً بالضغوط الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها البلاد. وأوضح أن الحزب يضع نصب عينيه مهاماً تاريخية عاجلة تهدف إلى إعادة بناء الهيكل الاقتصادي وتطوير الحياة الاجتماعية في أسرع وقت ممكن.

ويعد هذا المؤتمر البوصلة التي تحدد مسارات الدولة الكورية الشمالية في مختلف القطاعات، بدءاً من مشاريع الإسكان وصولاً إلى خطط الاستعداد العسكري. وتعكس التصريحات الرسمية رغبة القيادة في إحداث توازن بين القوة العسكرية والتنمية الاقتصادية التي تضررت بفعل العقوبات الدولية المستمرة.

وعلى مدار عقود طويلة، منحت بيونغ يانغ الأولوية القصوى للتسلح النووي والقدرات العسكرية على حساب الموارد الغذائية والاحتياجات الأساسية. ومع ذلك، حاول كيم منذ توليه السلطة في عام 2011 التركيز على النهوض بالاقتصاد الوطني كجزء من استراتيجيته لتعزيز شرعية الحكم واستقرار الدولة.

وكان كيم قد أظهر صراحة غير معهودة في مؤتمر الحزب السابق عام 2021، حين اعترف بوقوع أخطاء في معظم مجالات التنمية الاقتصادية. ويسعى المؤتمر الحالي إلى تلافي تلك الإخفاقات عبر وضع خطط أكثر واقعية للتعامل مع الأزمات المعيشية التي تفاقمت في السنوات الأخيرة.

وفي سياق متصل، أعلن الزعيم الكوري أن المؤتمر التاسع سيميط اللثام عن المرحلة القادمة من برنامج الأسلحة النووية المثير للجدل. وتراقب الدوائر الدولية هذه الإعلانات بحذر، نظراً لما تمثله من مؤشرات على طبيعة التصعيد أو التهدئة في شبه الجزيرة الكورية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وشهدت جلسات المؤتمر أيضاً تصويتاً على تعديل اللوائح الداخلية للحزب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط الحزبي وتدعيم الصفوف القيادية. وتهدف هذه التعديلات إلى ضمان تطبيق المعايير الحزبية بإنصاف وصرامة، مما يعزز قبضة القيادة المركزية على مفاصل القرار في البلاد.

ويعتبر هذا الاجتماع هو التاسع من نوعه في تاريخ الحزب الذي تهيمن عليه عائلة كيم منذ عقود طويلة. وكان انعقاد المؤتمر قد توقف لفترة طويلة في عهد الزعيم الراحل كيم جونغ إيل، قبل أن يعيد كيم جونغ أون إحياء هذه التقاليد الحزبية بانتظام منذ عام 2016.

ختاماً، يرى مراقبون أن إعادة انتخاب كيم جونغ أون ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي رسالة ثبات للداخل والخارج على حد سواء. فبينما تستمر البلاد في تطوير ترسانتها العسكرية، تظل التحديات الاقتصادية هي الاختبار الحقيقي لقدرة الحزب الحاكم على الوفاء بوعوده للشعب الكوري الشمالي.

دلالات

شارك برأيك

إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً لحزب العمال في كوريا الشمالية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.