اسرائيليات

الأحد 08 فبراير 2026 4:46 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا تحبط مخططاً للموساد لاختراق سلاسل التوريد وتكشف خيوطاً جديدة في اغتيال الزواري

كشفت الأجهزة الأمنية التركية عن نجاحها في إحباط مخطط استخباراتي معقد أعده جهاز الموساد الإسرائيلي، كان يستهدف اختراق سلاسل التوريد العالمية عبر آلية تحاكي 'عملية البيجر' التي وقعت في لبنان. وأوضحت التحقيقات أن العملية أسفرت عن كشف تفاصيل جديدة تتعلق بتتبع واغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، المسؤول عن تطوير طائرات 'أبابيل' المسيرة التابعة لكتائب القسام.

وأعلن جهاز الاستخبارات التركي إلقاء القبض على شخصين متورطين في إدارة هذه الأنشطة لصالح إسرائيل، وهما المهندس محمد بوداك دريا وشريكه ويسل كريم أوغلو. وتفيد المعطيات بأن عملية تجنيد دريا بدأت منذ عام 2012، حيث تم استدراجه عبر غطاء شركة وهمية ادعت العمل في قطاع الرخام، قبل أن يلتقي بضباط الموساد في دول أوروبية عام 2013.

وبحسب المصادر الأمنية، فقد أوعز الموساد إلى دريا بضرورة إشراك كريم أوغلو، وهو مواطن تركي من أصول فلسطينية، ليكون واجهة للعمليات التجارية والاستخباراتية المشتركة. وقد خضع العميلان لتدريبات مكثفة شملت استخدام أجهزة اتصال مشفرة متطورة، بالإضافة إلى اجتياز اختبارات كشف الكذب لضمان ولائهما وقدرتهما على تنفيذ المهام السرية.

وتركزت مهام الخلية في مراحلها الأولى على جمع معلومات دقيقة حول معارضين فلسطينيين مقيمين في تركيا، ومراقبة تحركاتهم واتصالاتهم. وتطورت المهام لاحقاً لتشمل التخطيط لتأسيس شركة شحن دولية وهمية تتخذ من ثلاث دول آسيوية مقراً لها، بهدف التمويه على مصادر الشحنات التقنية والمعدات التي كان الموساد ينوي تفخيخها وإرسالها لوجهات محددة.

وأشارت التقارير إلى أن هذا الأسلوب في التمويه وتغيير التغليف والمصدر يهدف إلى ضمان وصول الشحنات المفخخة إلى أهدافها دون إثارة الشكوك، وهو ما يتقاطع مع الأسلوب المتبع في تفجيرات أجهزة الاتصال بلبنان. وتعد هذه الضربة الأمنية التركية واحدة من أبرز العمليات التي كشفت العمق اللوجستي لعمليات الموساد الخارجية في السنوات الأخيرة.

وفيما يتعلق بملف اغتيال المهندس محمد الزواري، كشفت التحقيقات أن دريا وكريم أوغلو كانا جزءاً من عملية الرصد والتمهيد التي سبقت تصفيته في مدينة صفاقس التونسية عام 2016. وحاول العميلان، بتوجيه مباشر من مشغليهم، الدخول في صفقات تجارية تتعلق بقطع غيار الطائرات المسيرة كغطاء للتقرب من الزواري واختراق دائرته الفنية.

وأكدت المصادر أن المهندس الزواري كان بالفعل ضمن قائمة الأهداف التي حاول العميلان التواصل معها تحت ستار بيع معدات تقنية متطورة، مما ساعد الموساد في تحديد موقعه بدقة قبل تنفيذ عملية الاغتيال. ويعكس هذا الربط مدى ترابط الخلايا الاستخباراتية التي يزرعها الموساد في دول مختلفة لتنفيذ هدف واحد مشترك.

وقد أثارت هذه التطورات ردود فعل واسعة في الأوساط التركية والعربية، حيث أشاد مراقبون بليقظة الأجهزة الأمنية التركية وقدرتها على تفكيك هذه الشبكات المعقدة. وحذر خبراء أمنيون من أن استهداف سلاسل التوريد يمثل مرحلة جديدة وخطيرة من العمليات الاستخباراتية التي تتطلب تعاوناً دولياً وتدقيقاً في الشركات العابرة للحدود.

وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة، مما دفع العديد من النشطاء والمختصين للمطالبة بضرورة تعزيز منظومات الحماية للعلماء والتقنيين العرب. كما شددت الدعوات على أهمية بناء قدرات دفاعية ذاتية لتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية التي قد تكون عرضة للاختراق أو التلاعب من قبل جهات معادية.

دلالات

شارك برأيك

تركيا تحبط مخططاً للموساد لاختراق سلاسل التوريد وتكشف خيوطاً جديدة في اغتيال الزواري

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.