عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 6:05 مساءً - بتوقيت القدس

اليابان تتحدى الزلازل: صمود المباني يثير الإعجاب

أثار زلزال عنيف بقوة 7.5 درجات ضرب السواحل الشمالية الشرقية لليابان، موجة من الدهشة والإعجاب على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث صمدت المباني رغم قوة الهزة الأرضية دون وقوع أضرار كبيرة أو خسائر بشرية، مما يعكس تفوق اليابان في التعامل مع الكوارث الطبيعية.

ويعتبر هذا الزلزال الأقوى منذ كارثة تسونامي المدمرة عام 2011، وقد تبعته تحذيرات من احتمال حدوث تسونامي، بالإضافة إلى سلسلة من الهزات الارتدادية، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة التأهب القصوى.

بلغت قوة الهزة ستة درجات على مقياس الشدة الزلزالية الياباني المكون من سبع درجات، وكان مركز الزلزال في المحيط الهادئ، على بعد 80 كيلومترًا من سواحل محافظة آوموري، وقد سجلت مدينة هاتشينوهي أقوى الهزات.

تعتبر هذه السواحل من المناطق الأكثر نشاطًا زلزاليًا وعرضة لأمواج تسونامي في العالم، إلا أن اليابان تمكنت من تحويل هذا التحدي الطبيعي إلى مثال يحتذى به عالميًا في مواجهة الزلازل، وذلك بفضل التقنيات المتطورة في البناء والاستعداد الدائم.

على الرغم من قوة الزلزال، لم تسجل أضرار كبيرة في المباني، وأصيب 33 شخصًا فقط دون وقوع وفيات، مما لفت أنظار العالم إلى المعايير الاستثنائية التي تتبعها اليابان في بناء بنية تحتية مقاومة للزلازل.

أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيرات من احتمال حدوث موجات تسونامي يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار، وشملت التحذيرات محافظات هوكايدو وأوموري وإيواتي الشمالية، وذلك كإجراء احترازي روتيني تتبعه السلطات اليابانية عند وقوع الزلازل البحرية.

حذرت الحكومة من احتمال وقوع ما وصفته بـ "الزلزال العملاق" بقوة 8 درجات خلال الأيام القادمة، وطلبت من السكان الاستعداد للإجلاء السريع، كجزء من خطط الطوارئ المعدة لمواجهة مثل هذه السيناريوهات.

أجبرت التحذيرات وعمليات الإجلاء أكثر من 90 ألف شخص على مغادرة منازلهم، وأصدرت سلطات الكوارث أوامر إجلاء رسمية لأكثر من 114 ألف شخص آخر، في عملية منظمة تعكس استعداد البلاد للتعامل مع الكوارث الطبيعية المفاجئة.

أشاد العديد من النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي بالتقدم الياباني في مواجهة الزلازل، مشيرين إلى أن اليابان أصبحت نموذجًا يحتذى به في هذا المجال، وأن خبرتها المتراكمة في التعامل مع الزلازل تجعلها فريدة من نوعها.

يعود السبب الرئيسي في صمود المباني في اليابان أمام الزلازل العنيفة إلى اعتماد قوانين بناء ومعايير متطورة تفرضها الحكومة وتشدد عليها، مما جعلها نموذجًا عالميًا في هندسة مقاومة الزلازل.

بدلاً من الهياكل الصلبة، طورت اليابان تقنيات تجعل المباني أكثر مرونة لامتصاص قوة الزلازل، مثل عزل قاعدة المبنى عن الأرض بالمحامل المطاطية، وأنظمة التخميد والامتصاص، والهياكل الخرسانية المحوسبة، وهي ابتكارات هندسية تعيد تعريف مفهوم الأمان في مناطق النشاط الزلزالي.

دلالات

شارك برأيك

اليابان تتحدى الزلازل: صمود المباني يثير الإعجاب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.