تجديد الدماء الشابة حاجة كل الأحزاب والحركات والفصائل، وفي فتح هي حالة دائمة بديمومة الحركة التي تقوم من بين الرماد، كلما ظن أعداؤها أنها تراجعت أو انكفأت أو شاخت، قامت من جديد، قيامة من بين الأجيال الصاعدة، باعثة الأمل وحافظة العهد، وهذا أيضًا يجعل أعداءها أكثر كرهًا لها، لأنها بذرة تنبت منها الأجيال في تتابع عمر السنوات، ولا تموت أو تشيخ بفعل الزمن، ولا تذبل في الفصول المتعَبة، بل باقية بقاء التين والزيتون.
لم تكن شبيبة حركة فتح إطارًا ضيقًا أو مغلقاً على نفسه، بل عمدت إلى أن تكون دينامو الفعل الحقيقي على الأرض منذ نشأتها، كما عمدت إلى صون مبادئها الأولى وامتدادها الطبيعي الأصيل الذي ظل إطارًا حامياً وحارسًا مؤتمنًا، ولم يخضع أو ينقسم على نفسه، وبقيت تحرس جماهيريتها الواسعة، وتَرفِد فتح بخيرة الشباب، وتواكب الأجيال وتحديات الواقع بكل عثراته.
شبيبة حركة فتح عنقود البقاء الدائم، وما دامت شبيبة فتح دامت فتح، وما دامت فتح دامت شبيبتها قوية في حضورها ورموزها وعطائها، وفي هيئاتها ولجانها وأجيالها نور انطلاقة متجددة، وفي مبادئها عهد الشهداء والولاء لفلسطين، ولا شيء غير فلسطين، لهذا بقيت وستبقى بعنفوان الشباب الباعث للأمل، وحكمة الأجداد التي تهتدي إليها الأجيال.
لقد برهنت شبيبة حركة فتح في انتخاباتها الأخيرة أنها حافظة سر البقاء، وقد شكل مؤتمرها رافعة من روافع فتح التي آمنت بالحرية والاستقلال، ومن ديمومتها التي كانت جامعة لكل الأجيال والأعمار، ولكل من كان انتماؤه خالصًا لفلسطين، فقد جاء المؤتمر بهذه المهابة وهذه القوة في الحضور والوعي.
إن هذه الطاقات الشبابية رهان المستقبل، وهي تحافظ على قواعدها في المدارس والمعاهد والجامعات، ومع كل عام تلتحق بالشبيبة كوكبة جديدة، وتغادرها كوكبة لمحطة أخرى من محطات الفعل والعمل، وهذه هي الدماء الجديدة التي تمنح الحياة داخل الإطار، وتجعله دائم التجديد بالفعل والحضور والفكرة.
إنها فطنة شبيبة فتح وهي تدير دفة الديمقراطية من أهم قاعدة من قواعد حركة فتح، وهي قاعدة الشبيبة التي تبعث في كل الهيئات والمستويات الحياة والحركة، وتجدد الدماء بطاقات عظيمة الفعل، وبالتالي فإنها تقول للقريب والبعيد، للعدو والصديق، باقون بكل هذا الزخم في الحضور، وبكل أدوات الفعل القادر على البقاء والنهوض، وبكل تجليات الحياة داخل أطر الحركة في تدافع الأجيال.
لقد نجحت شبيبة حركة فتح في عقد مؤتمرها، ممسكة بيد الشباب وإرادته، ومتمسكة بمبادئها وقيّمها، وفي مشهد حضاري باعث للأمل وقفت الأجيال الصاعدة مدركة مخاطر المرحلة، وباتزان مهم بعثت برسائل الأمل القادر على مراكمة الفعل في تتابع الأجيال، بين حكمة الأجداد وفراسة الأبناء، تكون الحياة متجددة الطاقات بالعطاء وباعثة للأمل، وتكون فتح بشيبها وشبابها بخير.
أقلام وأراء
الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
عنقود الأمل في شبيبة فتح