عربي ودولي

الخميس 04 ديسمبر 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

ليبيا تستعيد مرآة تاريخية نادرة من عهد القرمانلي

أعلنت مصلحة الآثار الليبية عن استعادة مرآة تاريخية نادرة تعود إلى فترة حكم يوسف باشا القرمانلي (1795-1832).

أوضحت حكومة الوحدة الوطنية الليبية أن استعادة المرآة جاءت بفضل جهود فريق عمل المسلسل التاريخي "السرايا" الذي يوثق فترة حكم الأسرة القرمانلية في ليبيا بين عامي 1711 و1835. ولم يتم الكشف عن مكان استرداد المرآة.

شهد مراسم التسليم رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، وعضو لجنة إدارة مصلحة الآثار الليبية فريال شرف الدين، وممثلو أسرة المسلسل التاريخي الليبي "السرايا" الكاتب سراج هويدي والمخرج أسامة رزق، بالإضافة إلى باحثين ومؤرخين.

أكد الباحث التاريخي الليبي عبد المطلب أبوسالم أن المرآة تحمل شعار الدولة القرمانلية التي تأسست عام 1711 على يد أحمد باشا القرمانلي، وكانت تتمتع بحكم ذاتي مستقل، وكان التاج الملكي جزءًا من رمزها السياسي بالإضافة إلى علم الدولة المكون من اللونين الأحمر والأصفر بالتناوب.

أشار أبوسالم إلى أن المرآة صُنعت في فرنسا على الطراز الباروكي، مما يعكس مكانة الدولة القرمانلية وعلاقاتها الدبلوماسية والثقافية في تلك الحقبة، والتي شهدت إصدار مشروع دستور عام 1822 وصحيفة المنقب الإفريقي عام 1827.

وأضاف أن هذه القطعة ليست مجرد أثر فاخر، بل هي رمز لتطور الهوية الليبية الحديثة، حيث تعود إلى بدايات القرن التاسع عشر، وهي مرحلة محورية في تاريخ ليبيا تميزت بتبلور مؤسسات الحكم وتوسع علاقات الدولة القرمانلية مع العالم.

يذكر أن دولة ليبيا كانت تُعرف في المعاهدات الدولية آنذاك باسم مملكة طرابلس، والتي أبرمت معاهدات سلام وتجارة مع معظم ممالك أوروبا، وفقًا للباحث.

أكدت مصلحة الآثار الليبية أن المرآة ستُعرض ضمن جناح الأسرة القرمانلية في المتحف الوطني الليبي المزمع افتتاحه في 12 ديسمبر الجاري، لتكون إحدى القطع المحورية التي تروي ملامح نشأة الدولة الليبية وتطور رمزيتها التاريخية.

يُعتبر يوسف باشا من الشخصيات القوية التي أسست الأسرة القرمانلية، التي يعود أصلها إلى قرمان في تركيا، ولكنهم استقروا في ليبيا وأصبحوا ليبيين يتحدثون العربية الليبية، مع الحفاظ على علاقاتهم بالدولة العثمانية.

تاريخيًا، تربط ليبيا علاقات قوية بتركيا منذ قرون عديدة. ففي بداية عام 1551، أصبحت طرابلس تحت السيادة العثمانية، وتزاوج الأتراك مع الليبيين وانخرطوا في المجتمع الطرابلسي.

حكمت الأسرة القرمانلية طرابلس منذ عام 1711، بدءًا من حكم أحمد القرمانلي الذي نصب نفسه حاكمًا عليها، مما اضطر السلطان أحمد الثالث إلى تعيينه واليًا رسميًا وجعل حكم طرابلس في سلالته.

استمر حكم الأسرة القرمانلية لطرابلس حتى عام 1835، عندما عادت إلى الحكم العثماني المباشر حتى الاجتياح الإيطالي لليبيا عام 1911.

دلالات

شارك برأيك

ليبيا تستعيد مرآة تاريخية نادرة من عهد القرمانلي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.