أقلام وأراء

الجمعة 28 نوفمبر 2025 3:30 مساءً - بتوقيت القدس

مشنقة بن غفير تُنصب في جبل ظهير!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

مُستبقًا إتمام آخر القراءات لمشروع القانون الذي تقدّمَ به لإعدام الأسرى، بعد أن مرّ على عجلٍ بالقراءة الأولى وسط زئير قطيع الضواري بالكنيست، نصب "بن عفير" أمس مشنقته في جبل ظهير في جنين للشابين اليافعين المنتصر بالله عبد الله (٢٦ عامًا) ويوسف عصاعصة (٣٧ عامًا)، اللذين سالت روحاهما الطاهرتان برصاص جنودٍ ما زالت شهوة القتل تستبدّ بهم، بعد أن استمرأوا اصطياد الطرائد من ضحاياهم من الأطفال والنساء والشيوخ في غزة، وكأنهم في رحلة قنصٍ يُقدمونهم هدايا بمناسبات أعياد الميلاد لأحبائهم، وهو ما اعترفوا به بالصوت والصورة تفاخرًا بإنجازاتهم. 

ليست تلك الجريمة الأولى في سوابق صحائفه وصحائف أجداده، ولن تكون الأخيرة، فقد تكرّرَ نصب تلك المشانق في أكثر من واقعةٍ منذ بدء الصراع بين الوطن والاحتلال، وهي مشانق تُعبّر عن توحّشٍ وساديةٍ تتلذذ بإراقة دماء الأغيار، ضمن خطة الحسم التي يجري تطبيقها منذ يومها الافتتاحي في حوارة قبل نحو ثلاثة أعوام، وأخذت شكل الإبادة للسكان والمساكن في القطاع الذبيح.

 لم ينتظر "بن غفير" حتى إقرار قانونه القبيح، ووقوف الضحايا أمام قاضٍ ينطق بحكم الإعدام دون لائحة اتهام، فسارع مدفوعًا بشهوةٍ مفتوحةٍ على القتل لينصب أعواد مشنقته، لتكون بمثابة القراءتين الثانية والثالثة الممهورتين بدماء الضحيتين.

لم تكن الدولة المارقة تنتظر قرارات القضاة عندما أعدم جنودها الطفلة هند رجب ومحمد الدرة وإيمان حجو… ومَن كان قبلهم وجاء بعدهم في متوالية الجرائم، التي لن تتوقف طالما يطمئن الجناة بقدرتهم على الإفلات من العقاب.

دلالات

شارك برأيك

مشنقة بن غفير تُنصب في جبل ظهير!

فلسطيني قبل 6 شهر

نابلس - فلسطين 🇵🇸

اللهم اشف من يريد شنق شبابنا واسرانا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.