ذكرت صحيفة أن محامي الدفاع عن جنود الاحتياط الإسرائيليين المتهمين بالاعتداء العنيف على أسير فلسطيني، طالبوا الأحد بإسقاط التهم الموجهة إليهم، بحجة وجود "عيوب واضحة" في الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.
وأوضح التقرير أن محامي الجنود المتهمين دعوا خلال مؤتمر صحفي إلى إلغاء المحاكمة، بعدما أقرت رئيسة الشؤون القانونية في الجيش الإسرائيلي، اللواء يفعات تومر–يروشالمي، بأنها أجازت تسريب تسجيل مصور من كاميرات المراقبة يوثق الحادثة المزعومة إلى وسائل إعلام إسرائيلية.
وقدمت اللواء يفعات تومر–يروشالمي، التي كانت تشغل منصب المدعية العامة العسكرية، استقالتها يوم الجمعة، ثم اختفت لساعات صباح الأحد، ما استدعى تدخل الشرطة التي بدأت عملية بحث بعد العثور على سيارتها متوقفة قرب أحد الشواطئ شمال تل أبيب.
وقف أربعة رجال ملثمين بأقنعة سوداء خلف المحامين أثناء حديثهم للصحفيين في المؤتمر الصحفي، وقال المحامون إن هؤلاء هم أربعة من بين الجنود الخمسة المتهمين في القضية.
ووفق التقرير، فقد وجهت إلى الجنود الخمسة في شباط/فبراير الماضي تهم تتعلق بالاعتداء والتسبب بإصابات خطيرة خلال هجوم وقع في تموز/يوليو 2024.
وكان المعتقل، وهو رجل فلسطيني من غزة، محتجزا في سجن قاعدة سدي تيمان العسكرية جنوب إسرائيل، ولم تُكشف هوية المعتقل أو الجنود المتهمين علنا.
وقالت الصحيفة إن القضية كشفت عن انقسامات حادة داخل إسرائيل بشأن مسألة المساءلة عن إساءة معاملة الفلسطينيين المحتجزين.
وظهرت تفاصيل التهم الموجهة للجنود أول مرة في تموز/يوليو الماضي بعد اعتقال مجموعة من الجنود للاشتباه في اغتصابهم معتقلا فلسطينيا داخل السجن العسكري في سدي تيمان.
نطالب اليوم بإلغاء المحاكمة فورا وإحقاق العدالة.
ولم يظهر مقطع الفيديو المسرب من كاميرات المراقبة بوضوح تفاصيل ما جرى خلال الاعتداء الذي استمر نحو 15 دقيقة.
وبيّنت الصحيفة أن تومر–يروشالمي أوضحت في رسالة استقالتها، أنها سمحت بتسريب اللقطات "لمواجهة الدعاية الكاذبة ضد سلطات إنفاذ القانون العسكرية".
وأشارت إلى أن بعض السياسيين الإسرائيليين، بمن فيهم أعضاء في حكومة بنيامين نتنياهو، استخدموا تسريب الفيديو كذريعة للطعن في مصداقية القضية برمتها.
وذكرت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعا إلى "تحقيق مستقل ونزيه" في واقعة التسريب.
ونقلت عن المحامي عدي كيدار، من منظمة "هونينو" القانونية اليمينية، قوله: "لقد شهدنا عملية قانونية معيبة ومتحيزة ومفبركة بالكامل".
وأوضحت الصحيفة أن المؤسسة القضائية الإسرائيلية تتعرض منذ فترة لهجوم متواصل من حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة.
وأضافت الصحيفة أن قضية سدي تيمان تسببت باضطرابات داخل إسرائيل بعد بث مقاطع فيديو أظهرت الشرطة العسكرية وهي تقتحم القاعدة لاعتقال جنود مشتبه فيهم بإساءة معاملة فلسطينيين.





شارك برأيك
محامون يطالبون بإسقاط قضية الاعتداء على أسير فلسطيني في "سدي تيمان"