فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 4:52 مساءً - بتوقيت القدس

غارات لجيش الاحتلال على غزة بعد خلاف حاد حول هوية 3 جثث سلمتها حماس

في تصعيد جديد، شن جيش الاحتلال غارات جوية على قطاع غزة، اليوم السبت، بعد ساعات من تعثر جديد ومثير للجدل في مسار تسليم جثامين المحتجزين.

وأعلن الاحتلال أن ثلاث جثث سلمتها حركة حماس، ليل الجمعة، تبين بعد الفحص أنها لا تعود لأي من المحتجزين التابعين له، وهو ما ردت عليه حماس ببيان توضيحي، متهمة الاحتلال برفض آلية للتحقق المسبق.

وقد أدى هذا الخلاف، الذي يعد الثاني من نوعه في ملف الجثامين الحساس، إلى عودة فورية للقصف في محيط خان يونس جنوب القطاع، مما يضع الاتفاق الهش الذي رعته الولايات المتحدة ومصر وقطر على حافة الانهيار الكامل.

بدأت الأزمة الأخيرة مساء أمس الجمعة، عندما سلمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ثلاثة جثامين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر كجزء من تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

لكن، وفي وقت لاحق من ليل الجمعة، قال مصدر عسكري تابع للاحتلال إنه "لا يعتقد" أن الجثامين تعود لمحتجزين، وهو ما تم تأكيده رسميا صباح اليوم السبت.

وأفاد متحدث باسم جيش الاحتلال أن مختبر الطب الشرعي أجرى فحوصاته، وتبين أن الجثامين الثلاثة "لا تعود إلى أي منهم".

من جانبها، سارعت كتائب القسام إلى الرد على رواية الاحتلال. وقالت في بيان: "قمنا بالأمس وفي إطار عدم إعاقة عمليات تسليم الجثث، بعرض تسليم 3 عينات لعدد من الجثامين المجهولة الهوية، لكن العدو رفض استلام العينات وطلب استلام الجثامين لفحصها".

وأضافت القسام: "قمنا بتسليمها لقطع الطريق على ادعاءات العدو".

تشير رواية القسام إلى أنها حاولت تقديم عينات (DNA) أولا للتحقق من الهوية قبل تسليم الجثامين الكاملة، وهو ما رفضه الاحتلال، الذي أصر على استلام الجثث أولا.

لم يتأخر رد الاحتلال على هذا التعثر. فبعد ساعات قليلة من الإعلان عن نتائج الفحص، أفاد مصدر أمني في غزة بسماع صوت إطلاق نار وغارات جوية نفذها جيش الاحتلال في محيط خان يونس.

ويأتي هذا القصف ليزيد من تفاقم الوضع، خاصة وأن هذه ليست المرة الأولى التي يندلع فيها خلاف حول الجثامين.

ففي الأسبوع الماضي، اتهم الاحتلال حماس بـ"المماطلة" في تسليم الرفات، وهدد بتقليص المساعدات وإغلاق المعابر، قبل أن يتراجع لاحقا بضغط من الوسطاء.

دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، بعد عامين من حرب الإبادة المدمرة التي شنها الاحتلال على القطاع.

وقد أسفرت هذه الحرب عن استشهاد ما لا يقل عن 68,531 فلسطينيا، وفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة.

بينما بدأ العدوان على غزة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل 1221 شخصا.

وقد شهدت المرحلة الأولى من الاتفاق نجاحا نسبيا بتبادل المحتجزين الأحياء بآلاف الأسرى الفلسطينيين، وانسحابا جزئيا لقوات الاحتلال.

لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية، المتعلقة بتسليم الجثامين، يثبت أنه التحدي الأكبر.

شارك برأيك

غارات لجيش الاحتلال على غزة بعد خلاف حاد حول هوية 3 جثث سلمتها حماس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.