فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تعيش وضعا مأساويا على كافة الصعد رغم وقف إطلاق النار

تبدو إسرائيل مصممة على الاحتفاظ بحقها في قتل الفلسطينيين بقطاع غزة كيفما ومتى أرادت حيث قتلت أكثر من 100 مدني ليلة الأربعاء في غارات مثلت أعنف خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

فقد أدت الغارات التي طالت مناطق متفرقة بوسط وشمال وجنوب القطاع لاستشهاد 104 فلسطينيين بينهم 46 طفلا، وأصابت 153 آخرين، حسب وزارة الصحة في غزة.

وجاءت الغارات الإسرائيلية التي استمرت حتى صباح اليوم الأربعاء، ردا على هجوم قال جيش الاحتلال إنه استهدف قوة تابعة له في خان يونس جنوبي القطاع، وهو ما نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أي علاقة لها به.

ودعت الحركة الوسطاء والضامنين للضغط على الاحتلال من أجل الالتزام ببنود الاتفاق ووقف المجازر التي يرتكبها بحق المدنيين.

ووفقا لوزارة الصحة بالقطاع، فقد ارتفع عدد من سقطوا بنيران الاحتلال منذ سريان وقف إطلاق النار إلى 211 شهيدا، إلى جانب نحو 600 مصاب.

كما لقي 421 طفلا حتفهم بسبب سوء التغذية، بينهم 113 خلال العام الجاري فقط، حسب ما أكدته منظمة الصحة العالمية.

وارتفع إجمالي الشهداء منذ بدء الحرب قبل عامين إلى 68 ألفا و643 فيما وصل عدد المصابين إلى 170 ألفا و655.

ولا يزال سكان القطاع ينتظرون دخول المساعدات الغذائية والطبية وخيام الإيواء التي تتعنت إسرائيل في إدخالها رغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ قبل 20 يوما.

في الوقت نفسه، لا تتوقف قوات الاحتلال المتمركزة شرق وشمال القطاع عن إطلاق القذائف المدفعية ونسف البيوت، وقد نسفت أمس مربعا سكنيا كاملا في حي الشاطئ غربي مدينة غزة، وفق ما نقله مراسل الجزيرة شادي شامية.

ويعيش مئات آلاف النازحين أوضاعا مأساوية ولا يجدون حتى مياه صالحة للشرب بسبب تعنت الاحتلال في الوفاء بالتزاماته في اتفاق وقف القتال.

وتحول هذه الخروقات الإسرائيلية دون قدرة المنظمات الإنسانية الدولية الموجودة بالقطاع على توسيع خدماتها التي قالت مديرة المكتب الإعلامي لأطباء بلا حدود جنان سعد، إنها كانت تأمل في تقديمها فور وقف القتال.

ولا تزال هذه المنظمات تواجه صعوبة كبيرة في تقديم الاستجابة المطلوبة للسكان الذين أكدت سعد في مقابلة مع الجزيرة أنهم يعيشون وضعا مأساويا رغم توقف الحرب نظريا.

فالحياة في خيام النزوح وسط ظروف غير صحية عززت تفاقم الأمراض الجلدية والتنفسية والمعوية فضلا عن حالات سوء التغذية الشديد المنتشرة بين الأطفال والنساء وخصوصا الحوامل منهن، حسب سعد.

وقبل أسبوع، افتتحت أطباء بلا حدود عيادة للحروق والجروح في شمال غزة وبدأت بتوزيع المياه النظيفة في دير البلح وسط القطاع، لكنها لا تجد من المساعدات والمعدات ما يجعلها قادرة على تلبية الاحتياجات الضرورية.

وكانت هذه المنظمات تطمح لتوسيع نطاق الاستجابة بشكل أكبر بكثير وللإسهام في عودة الخدمات الطبية لمستشفيات القطاع، لا سيما وأن عودة المنظومة الصحية تتطلب سنوات، كما تقول سعد.

وتعمل المنظمة بشكل أكبر في الجنوب حيث العدد الأكبر من النازحين، لكن عدم سماح الاحتلال بإدخال المساعدات يجعلها عاجزة عن القيام بما تريد القيام به، خصوصا بعد التدمير الكامل الذي تعرض له القطاع الصحي في غزة خلال الحرب التي وصفتها سعد بأنها "إبادة جماعية".

وحسب المتحدثة، لا تزال المنظمات الإغاثية بعيدة تماما عن تلبية الحاجات الإنسانية التي فرضتها هذه الإبادة، بالنظر إلى وجود عدد كبير من مرضى السرطان والفشل الكلوي الذين يحتاجون سفرا عاجلا لتلقي العلاج المتقدم غير المتوفر في القطاع.

وطالبت سعد بتسريع إجلاء من يحتاجون علاجا عاجلا ومباشرا لأن القطاع الصحي في غزة لا يمكنه الاستجابة لهذه الحالات، كما أن الوضع "لا يزال مأساويا ويتطلب عملا فعالا لتثبيت وقف القتال وترميم القطاع الصحفي وتوفير المساعدات ومياه الشرب".

بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن الغارات التي شنتها قواته مساء أمس "استهدفت العديد من البنى التحتية العسكرية في غزة، وقتلت عشرات من قادة حماس".

واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل لم تخرق وقف إطلاق النار، وقال إنها ردت على هجوم استهدف قواتها الموجودة في غزة.

دلالات

شارك برأيك

غزة تعيش وضعا مأساويا على كافة الصعد رغم وقف إطلاق النار

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.