استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الأربعاء- نازحين ومجوّعين مما أسفر عن شهداء ومصابين، وأمرت بإخلاء منطقتين في مدينة غزة، في حين استشهد 5 فلسطينيين جراء المجاعة المستفحلة بالقطاع.
وافادت مصادر طبية باستشهاد 12 شخصا جراء الغارات على قطاع غزة منذ فجر اليوم. وشملت الغارات عدة أحياء في مدينة غزة ودير البلح وسط القطاع وخان يونس في الجنوب.
وتواصلت الغارات بوتيرة مرتفعة وسط تهديدات إسرائيلية بتدمير مدينة غزة في حال لم تقبل المقاومة الفلسطينية بشروط حكومة بنيامين نتنياهو لوقف الحرب.
وأعلن الجيش الإسرائيلي سابقا أنه بدأ المراحل الأولى لاحتلال مدينة غزة ضمن ما سمتها بعملية "عربات جدعون 2".
وتوغلت قوات الاحتلال في بعض أحياء مدينة غزة على غرار الزيتون والصبرة (جنوب شرق) والشيخ رضوان (شمال)، وتعرضت القوات المتوغلة لعمليات آخرها عملية جباليا التي قتل فيها 4 جنود إسرائيليين.
وفي التفاصيل، استشهد في وقت مبكر اليوم 3 فلسطينيين من عائلة واحدة جراء غارة نفذتها طائرات الاحتلال خيمة على مفترق المالية غربي مدينة غزة.
كما استشهد شخص وأصيب آخرون في غارة أخرى على حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، وبالتزامن فجرت قوات الاحتلال مدرعة مفخخة بين المنازل بالحي.
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية خيمة في محيط المستشفى المعمداني ميدان فلسطين بمدينة غزة مما أسفر عن شهيد ومصابين.
كذلك أفاد مصدر في مستشفى الشفاء باستشهاد شخص وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على شارع الرشيد الساحلي غربي مدينة غزة.
ويأتي القصف في وقت كان يشهد فيه شارع الرشيد حركة نزوح من مناطق في مدينة غزة باتجاه الجنوب.
وفي وسط القطاع، استشهد طفل وأصيب آخرون جراء قصف طائرات الاحتلال خيمة نازحين في محيط كلية التقنية بمدينة دير البلح.
وفي دير البلح أيضا، قصفت طائرات الاحتلال مسجدي ابن تيمية ويافا، وتدخلت فرق الدفاع المدني لإطفاء حريق اندلع في مسجد ابن تيمية جراء القصف.
وفي محيط ما يعرف بمحور نتساريم غير بعيد عن مخيم النصيرات، أطلقت قوات الاحتلال النار على حشد من المجوّعين أثناء محاولتهم الحصول على الطعام قرب نقطة للتحكم بالمساعدات مما أسفر عن إصابات، وفق لمصدر طبي في مستشفى العودة.
ومنذ تولي ما تسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" التحكم بتدفق المساعدات، استشهد نحو 2400 فلسطيني وأصيب آخرون بنيران قوات الاحتلال والمتعاقدين الأجانب مع الشركة الأميركية.
وفي جنوب القطاع، أفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد أحد المجوّعين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مركز للمساعدات في مدينة خان يونس.
كما أطلقت آليات الاحتلال النار شمال شرق خان يونس، وذلك وسط أنباء عن كمين نفذته المقاومة، بحسب ما أوردته قناة الأقصى الفضائية.
فلسطينيون يغادرون مناطق في مدينة غزة متجهين نحو الجنوب عبر شارع الرشيد.
استشهد 5 فلسطينيين جراء المجاعة المستفحلة بالقطاع.
طفل فلسطيني فقد حياته الشهر الماضي في خان يونس نتيجة الجوع.
في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة بإصابة عدد من الفلسطينيين في غارة إسرائيلية دمرت برج طيبة في منطقة الميناء غربي مدينة غزة.
وجاءت الغارة بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم إنذارا بإخلاء ميناء غزة وحي الرمال الجنوبي، خصوصا برج طيبة 2 والخيام المجاورة.
وقال جيش الاحتلال -في بيان- إنه سيهاجم مبنى برج طيبة 2 في وقت قريب بزعم وجود بنى تحتية لحركة حماس داخله أو بجواره.
وكانت الطائرات الإسرائيلية دمرت في الأيام القليلية الماضية عدة أبراج سكنية في مدينة غزة، وذلك في إطار خطة تستهدف تهجير سكان المدينة نحو الجنوب.
والليلة الماضية، أنذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جميع سكان مدينة غزة والموجودين في كل أحيائها من المدينة القديمة والتفاح شرقًا وحتى البحر غربا بإخلائها والانتقال فورا نحو منطقة المواصي الساحلية عبر شارع الرشيد.
وأضاف المتحدث أن إسرائيل مصممة على حسم أمر حماس وستعمل في منطقة مدينة غزة بقوة كبيرة كما عملت في مختلف أنحاء القطاع.
ووصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي البقاء في المناطق التي ذكرها في مدينة غزة بالخطير جدا.
وتمتد منطقة المواصي مسافة 12 كيلومترا من دير البلح في وسط القطاع حتى رفح جنوبا، وقد صنفتها إسرائيل سابقا "منطقة إنسانيية" لكنها استهدفتها مرارا وارتكبت فيها مجازر.
وكان جيش الاحتلال أصدر في الأيام القليلة الماضية عدة إنذارات لسكان مدينة غزة بإخلائها تمهيدا لبدء العملية العسكرية الرامية لاحتلالها، لكن كثيرين من سكان المدينة أكدوا أنهم لن يغادروها.
كما أكدت منظمات دولية أن تهجير نحو مليون فلسطيني من مدينة غزة غير ممكن لأن المناطق الواقعة جنوبا لا يمكنها استيعاب المزيد من النازحين.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم استشهاد 5 أشخاص، بينهم طفل، نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال 24 ساعة.
وقالت الوزارة إن عدد الشهداء نتيجة سوء التغذية ارتفع إلى 404 بينهم 141 طفلا.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد مسن من سكان جنوب قطاع غزة نتيجة سوء التغذية.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت قبل 3 أسابيع تفشي المجاعة في مدينة غزة، وحذرت من أنها ستمتد إلى دير البلح وخان يونس في حال عدم دخول المساعدات بشكل سريع.
وأكدت منظمات دولية أن الوضع لم يتحسن في غزة من إعلان المجاعة فيها رسميا، إذ لم تدخل سوى كميات ضئيلة من المساعدات والمستلزمات التي تستخدم لمكافحة سوء التغذية.





شارك برأيك
الاحتلال يستهدف نازحين ومجوّعين ويأمر بإخلاء منطقتين بغزة