منذ وقع عليه اختيار ترمب مبعوثاً خاصاً له، لفك العُقَد بالأسنان عوض الأصابع، وتسييل الملفات الصلبة، لدرجة اختلاط الأنساب، وشطب النقاط في نهاية السطور، ظَلّ ويتكوف نجم الشبّاك، ورجل كل المهمات في منطقةٍ مشتعلةٍ بالتوترات الإقليمية، محاولاً تقمّص أدوار ثعلب السياسة الأمريكية هنري كيسنجر في ثمانينيات القرن الماضي، والذي برع في تبريد الحديد وتسخينه قبل أن يبلغ درجة الانجماد أو الانصهار، ما جعله أيقونة الدهاء، ورجل المهمات المستحيلة للسياسة الأمريكية، قبل أن يخلفه الهواة ممن يفتقرون إلى المعرفة ويعوزهم الذكاء.
بدأ ويتكوف مهمته على نحوٍ يشي بجديته، وتفرُّد شخصيته، قبل أن يتراجع موقفه منقاداً إلى نتنياهو الذي استجاب لتهديده واستقبله، رغم تذرعه بعطلة السبت، وكأن تلك الجرأة الطفرة كانت آخر ما ظهر في ميزان حسناته، قبل أن تغدو خطته ذريعةً لإطالة أمد المقتلة، وحربةً يُشهرها نتنياهو في كل مرةٍ تقترب فيها المفاوضات من نهايتها، لتتولى استدراكاته تفخيخ الخلاصات وتصفير العدادات.
خطة ويتكوف تشبه قصة "إبريق الزيت" في موروثنا الشعبي، ولئن كانت القصة تُسهم في تسلية الأطفال قبل خلودهم إلى النوم على حكايات الجدات، فإن خطة ويتكوف تُجوّع أمعاءهم، وتسلبهم حياتهم، وتُدمي قلوب أُمهاتهم وجداتهم.
أقلام وأراء
الثّلاثاء 01 يوليو 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
بين قصة إبريق الزيت وخطة ويتكوف!