فلسطين

الجمعة 05 يونيو 2026 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد شاب واحتجاز جثمانه في رام الله وسط تحذيرات دولية من مخططات الضم

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح اليوم، عن استشهاد الشاب هيثم عز الدين عمر حميدة، البالغ من العمر 18 عاماً، جراء إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ووقعت الحادثة خلال اقتحام عسكري استهدف قرية بيتين الواقعة إلى الشرق من مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بإطلاق النار القاتل تجاه الشاب، بل أقدمت على احتجاز جثمانه ومنع الطواقم الطبية من تقديم الإسعافات له. وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة احتجاز جثامين الشهداء التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية بشكل متكرر ضد الفلسطينيين.

وشهدت قرية بيتين مواجهات عنيفة خلال ساعات الليل عقب اقتحام آليات الاحتلال لأحيائها، حيث أطلق الجنود الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة. وأدت هذه الاعتداءات إلى اندلاع حرائق في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التابعة لأهالي القرية، مما تسبب بخسائر مادية جسيمة.

من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن جنوده رصدوا مجموعة من الشبان يقومون بإلقاء زجاجات حارقة نحو مركبات إسرائيلية تمر على الطريق الرئيسي القريب من القرية. وادعى البيان العسكري أن إطلاق النار كان رداً مباشراً على هذا التهديد، مشيراً إلى استمرار عمليات الملاحقة لمشاركين آخرين في الحادثة.

وفي سياق متصل، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تلقت بلاغاً عاجلاً عن وجود مصاب في منطقة قريبة من مستوطنة 'بيت إيل' المقامة على أراضي المواطنين. وأوضحت الجمعية أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى الموقع، ورفضت لاحقاً تسليم الجثمان للمسعفين لنقله إلى المستشفى.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى تصاعد حاد في أعداد الضحايا بالضفة الغربية منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023. حيث استشهد ما لا يقل عن 1076 فلسطينياً برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين، وسط حملات عسكرية مكثفة تستهدف المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية بشكل يومي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعا السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور الإدارة الأمريكية إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف خطط الضم الإسرائيلية. وأشار منصور خلال مؤتمر صحافي بنيويورك إلى أن واشنطن تمتلك الأدوات اللازمة لمنع الحكومة الإسرائيلية من اتخاذ خطوات تقوض تماماً فرص تحقيق السلام والاستقرار.

وشدد منصور على أن استمرار السياسات الاستيطانية في الأراضي المحتلة يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي. وطالب بضرورة وجود تحرك دولي فاعل لوقف التغول الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، معتبراً أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدماً في فرض واقع جديد يصعب تغييره مستقبلاً.

من جهته، حذر السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل من المساعي الإسرائيلية الرامية لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية. وأكد الواصل أن هذه الممارسات الممنهجة تهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، وهو ما يتطلب موقفاً حازماً من المجتمع الدولي.

وفي ختام التحركات الدبلوماسية، طالبت منظمة التعاون الإسلامي مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني. ودعت المنظمة عبر ممثلة تركيا إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف أنشطة الاستيطان والتهجير القسري، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي.

دلالات

شارك برأيك

استشهاد شاب واحتجاز جثمانه في رام الله وسط تحذيرات دولية من مخططات الضم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.