كعادتها في كافة الجولات التفاوضية السابقة من اجل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ، والتوجه نحو صفقة تبادل ، تبادر الولايات المتحدة الاميركية على لسان كبار مسؤوليها بإطلاق التصريحات التي تحمل اشارات مفادها تحقيق التقدم في المباحثات ، وهذا ما ينسحب تماما على تصريحات صدرت عن البيت الأبيض مساء امس ، بان تقدما طفيفا طرأ على مسار المفاوضات ، إضافة إلى تغريدة لمسؤول اسرائيلي قال فيها ان التقدم الذي طرأ على المفاوضات هذه المرة ، مرده ان مصر وافقت على نقل المقترحات التي خلصت اليها اجتماعات القاهرة إلى حماس ، بعد ان رفضت ذلك طيلة الجولات السابقة ..
محور جديد طرح في مفاوضات الأمس ،وتناول مقترحا تبناه الوسطاء ويتعلق بنشر قوات دولية، في محوري فيلادلفيا ونتساريم ،إضافة إلى معبر رفح الحدودي لفترة محدودة ضمن المرحلة الاولى ، وهو ما اعترضت إسرائيل عليه مرتين وان نتانياهو متمسك بسيطرة إسرائيل على المنطقة ، ورغم عرض خارطة اسرائيلية لمحور فيلادلفيا من قبل رئيس جهاز الموساد تثبت ان هناك تقليصا كبيرا لعدد القوات الاسرائيلية في المحور ، وهذا ما تعبر عنه وجهة النظر الخاصة بالجيش ، إلا نتانياهو هو الوحيد في إسرائيل الذي بامكانه الحكم على الرهائن الإسرائيليين بالحياة او الموت ، ومن هنا تتساءل وسائل الإعلام الاسرائيلية ، عن التصريح الجديد المرتقب لنتانياهو وتقول انه سيأتي كالعادة مختلفا عما يجري داخل غرف المفاوضات ، ومن هنا تتوقع إسرائيل ان تكون الشكوك كبيرة في ان تتمكن القمة الجديدة غدا الاحد على الارجح ، من دفع الأطراف نحو التوصل إلى اتفاق ، كما ان حماس من الصعب ان توافق على المقترح الاميركي الاسرائيلي ، الذي لا ينصف شعبنا في قطاع غزة بشيئ ، وهمه فقط الوصول إلى الرهائن الاسرائيليين ، دون اي اعتبار لما يحدث من مجازر متواصلة في قطاع غزة بحق المدنيين ..
حاول الوسطاء امس تخفيف حدة الاعتراضات الاسرائيلية على عدد وأسماء الاسرى الفلسطينيين المتوقع الإفراج عنهم خلال صفقة التبادل ، في محاولة للولوج من نافذة اخرى لإرضاء المقاومة الفلسطينية ، التي تعتبر ذلك خروجا عن الأمور الاستراتيجية الخاصة بصفقة التبادل ، علما بان إسرائيل رفضت مقترحات الوسطاء بخصوص هذه التوجهات ..
يبقى نتانياهو هو العائق الرئيسي في محادثات الصفقة ، وحتى اللحظة لم ينجح الصخب الاميركي بلجم تصرفاته وشروطه ، والمطلوب كما في الجولات السابقة ان يتم خفض سقف التوقعات ، لانها منخفضة أصلا ، ولحين وصول مقترحات ما جرى من مباحثات وتحديثات جديدة على مسار المفاوضات لحماس ، يبدو انه من الصعب جدا على حماس ان توافق على مخططات الوسطاء لحضور قمة القاهرة ، لانه من الواضح ان نتانياهو سيتبنى سياسة التعطيل المبرمج للصفقة مجددا
أقلام وأراء
السّبت 24 أغسطس 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
بانتظار العائق الجديد لنتانياهو !!