لقي اقرار منظومة الاحتلال المسماة بالكنيست لمشروع رفض اقامة الدولة الفلسطينية ردودا فلسطينية وعربية ودولية عاصفة ، في اطار الدعاية الاسرائيلية الوهمية والزائفة التي تكرس العنصرية والتطرف، وتجسد الاحتلال واصرار إسرائيل على دفع منطقة الشرق الأوسط إلى الهاوية ، بدعم منحاز وفاضح من الولايات المتحدة الاميركية ، التي لا تتحرك للجم هذه التصرفات الاسرائيلية ..
ان هذا القرار الذي اتخذته الكنيست باغلبية ساحقة ، يحمل في طياته العديد من الرسائل المهمة ، التي يتوجب التعاطي معها بحذر ، ولا شك ان اهمها هو أن حكومة الاحتلال غير معنية بالسلام الذي لن يتحقق دون اقامة دولة فلسطينية ، ومحاولة جديدة لطمس وتغييب الشريك الفلسطيني لصنع السلام ، كما انه يعني الإمعان في تحدي ارادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الاممية ، ويمثل اصرارا على سلب شعبنا الفلسطيني حقوقه ، وهو بمثابة رسالة مهمة لمواصلة العدوان الاثم على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة ..
"تأتي مصادقة الكنيست على هذا القرار العنصري كمحاولة لاستباق قرار محكمة العدل الدولية الذي سيصدر اليوم الجمعة بشأن عدم قانونية الاحتلال في الضفة، والذي سيكون لصالح الشعب الفلسطيني دون ادنى شك ".
ان الدولة الفلسطينية التي اعترفت بها العديد من دول العالم ، هي حقيقة وحتمية تاريخية كنتاج طبيعي لنضال شعبنا الفلسطيني الذي يستحق هذه الدولة كدليل على وجوده الأزلي ، وللتعبير عن حقه في تقرير مصيره ، وسيقاوم شعبنا بنضاله وكفاحه الكبير هذه الاجراءات التي لن تتمكن من النيل من كبرياء هذا الشعب ، الذي يقدم الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن ارضه ووطنه ومقدراته ..
ان اعتراف اكثر من ١٤٩ دولة من الدول الاعضاء في الامم المتحدة بدولة فلسطين وتجسيد قيامها ، لا يحتاج لاي اذن او وصاية او شرعية او تفويض من اي جهة كانت ،داعين الدول التي لم تعترف حتى هذه اللحظة بالدولة الفلسطينية ، الاسراع للاعتراف بها فورا من اجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني وخصوصا حق تقرير مصيره ..
تتحمل حكومة الائتلاف الاسرائيلية ، والشارع الإسرائيلي الذي اثبت تطرفه وعنصريته ، المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات والنتائج المترتبة على هذا القرار المتزامن مع اقتحام استفزازي للوزير المتطرف ايتمار بن غفير للمسجد الأقصى ، ليؤكد على القرارات الاحادية التي ينفذها الاحتلال ، وعلى القيادة الفلسطينية اتخاذ خطوات سياسية جريئة للرد على هذه الخطوة ، اضافة للدول العربية والدولية المطالبة برد حاسم على هذا القرار الخطير ، وستبقى الدولة الفلسطينية الحقيقة الحتمية التاريخية ، بينما الاحتلال سيرحل إلى زوال ..





شارك برأيك
فلسطين حتمية تاريخية