مع استمرار العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ، فإن آلة الحرب التي لاترحم والتي تلقي بقدائفها الصاروخية القاتلة دون رحمة ، وتستهدف كل فئات المجتمع المدنية ، هي أداة تنفيذ لحرب جرائم غير مسبوقة في التاريخ ، عندما تتعرض الطفولة البريئة في غزة للقتل والعنف والترويع والترهيب ..
أقدمت إسرائيل امس على قصف مدرسة الجاعوني في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ، وهي مدرسة تستوعب العدد الأكبر من النازحين ، ورغم تزويد الأونروا للجيش الاسرائيلي مرتين يوميا باحداثيات المدارس التي تؤوي نازحين ، إلا ان الجيش اقدم على ارتكاب جريمة جديدة راح ضحيتها اكثر. من ١٦ شهيدا واصابة ٥٠ اخرين معظمهم من الأطفال ..
لا يوجد ما يبرر استهداف مدارس النازحين وقتل المدنيين وخصوصا الأطفال ، سوى ان إسرائيل تعشق على ما يبدو اراقة الدم الفلسطيني وتتفنن في قتل المدنيين واستهداف المنشآت المدنية ، لتضع قطاع غزة في وضع كارثي وخطير.
هل يعقل ان ترتقي طفلة وهي في حضن والدها لتلفظ انفاسها الأخيرة ، وهل يجوز ان تستغل اسرائيل ضعف وعجز الأطفال الأبرياء في الدفاع عن انفسهم ، لتقتلهم على هذا النحو المأساوي ؟
ان هذه الأعمال العدوانية التي تقوم بها إسرائيل هي جرائم حرب خطيرة جدا ، وتعتبر من ابرز اختراقات قوانين الحرب التي لا تلتزم بها إسرائيل ، حيث انها لا تفرق على الإطلاق بين المنشآت والاهداف المدنية والعسكرية ، ولا تهتم على الإطلاق بواجب حماية المدنيين الذي تكفله كافة الأعراف والقوانين الدولية ..
قتلت إسرائيل الطفولة بشكل منظم في قطاع غزة ، حيث دفع الأطفال ثمنا باهظا جراء هذه الحرب الأجرامية ، ففي كل ساعة تقتل إسرائيل اربعة أطفال واصبح اكثر من ٤٥ الفا من الأطفال بدون الوالدين او احدهما ، كما ان عدد الشهداء من الأطفال يبلغ ٤٤ بالمئة من مجمل شهداء القطاع ، في احصائية تثير القلق ، يضاف اليها حرب التجويع ضد الأطفال واستشهادهم جراء الجفاف والأمراض ونقص الماء والطعام والدواء .
يفرض القانون الإنساني الدولي على اسرائيل ان تتوقف فورا عن استهداف وقتل المدنيين وخصوصا الأطفال ، والامتناع عن ارتكاب هذه الجرائم والمجازر، وعلى الهيئات القانونية والدولية تقع مسؤولية حماية أطفال ومدنيي فلسطين ومعاقبة إسرائيل ، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم المنظمة التي تهدف إلى قتل الشعب الفلسطيني وإبادته .





شارك برأيك
اي ذنب ارتكب أطفال فلسطين ؟