لم تعد الحرب التي تخوضها إسرائيل على الضفة الغربية ، حربا صامتة على شكل توغلات واقتحامات واعتقالات ، وانما اصبحت حربا لإراقة الدم الفلسطيني ، باستخدام متزايد ومرتفع للقوة العسكرية ، التي تسعى ايضا لتدمير البنى التحتية المدنية ولجم تأمين حياة هادئة في الضفة الغربية ، وقمع الفلسطينيين وتطويقهم وصد وخنق اي صوت يعبر عن هويته الفلسطينية ..
أقدم الجيش الإسرائيلي امس على ارتكاب مجزرة جديدة في جنين راح ضحيتها سبعة شبان بحجة مقاومتهم للاحتلال والتصدي لمستوطنيه ، وكل من يتابع ما جرى في جنين امس وما يجري في شمال الضفة الغربية منذ اكثر من عامين يدرك جيدا ان اسرائيل قررت بالفعل اعادة احتلال الضفة الغربية وتقسيمها إلى كانتونات ادارية مفصولة ، لتقطيع أوصال الوطن ومنع اقامة دولة فلسطينية ، حيث تتوافق اعتداءات جيش الاحتلال مع السياسات الحكومية المتطرفة التي تتطلع جاهدة إلى هدم حياة الفلسطينيين واستبدالها بحياة للمستوطنين على مقاس المتطرفين ..
في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بحرب شاملة وعدوان كاسح على ابناء شعبنا في قطاع غزة ، تستغل اسرائيل ذلك وتواصل مخططاتها الاستعمارية وسياساتها الفتاكة بحق مواطني الضفة الغربية وتقطع طرقاتهم وتعيق تنقلاتهم إلى القدس وتحجب عنهم فرص العمل بالغاء التصاريح في مسعى واضح لتجويعهم وشل الاقتصاد الفلسطيني المترهل ، بموازاة الحرب على السلطة الوطنية والعقوبات المفروضة عليها ..
إذا ما اضيفت قضية اعتقالات الفلسطينيين الذين اصبحوا هدفا رئيسيا لسياسة العقاب الجماعي ، وحرب إسرائيل على المحتوى الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي والمحركات الإلكترونية لمنع حرية التعبير وخنق صوت الضمير الفلسطيني ، والتهديد بفرض عقوبات على عائلات المقاومين والمعتقلين الفلسطينيين ، فاننا نجد انفسنا امام حملة اضطهاد لم يسبق لها مثيل بحق الفلسطينيين ، وعلى العالم والمجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل والوقوف إلى جانب شعبنا الأعزل ،لمنع استمرار العدوان عليه في العام الأكثر اراقة للدماء





شارك برأيك
عام إراقة الدماء الفلسطينية !!