على بعد ايام قليلة يحل عيد الميلاد وقد توشحت البلاد بالسواد حدادا على ارواح الضحايا والشهداء .
غابت مظاهر الزينة والفرح من اسواق محافظة بيت لحم مهد الاحتفالات وملتقى الحجاج المسيحيين من مختلف انحاء العالم وتحولت الاجواء الى حزينة تحتشد باللوعة واليأس والاسى بسبب العدوان الغاشم على قطاع غزة فاختفت الانوار والاضواء لتعلن الكنائس عن الغاء الاحتفالات للمرة الاولى منذ العام ١٩٩٤ واقتصار المناسبة المهمة على احياء الطقوس الدينية .
ان هذا القرار الحكيم الذي اتخذته الكنائس والمؤسسات اضافة لقرار بلديات بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور عدم اضاءة شجرة الميلاد هذا العام ، بل بعدم وجودها بتاتا هو تجسيد حقيقي وراق لمعاني الوحدة والتعاضد والتضامن بين ابناء الشعب الفلسطيني ، مسلمين ومسيحيين وهو تعبير رائع عن رسالة السيد المسيح ، رسالة المحبة والسلام التي يجب ان يقدرها العالم ويتدخل لانهاء العدوان واحلال المودة والسلام في ارض السلام وان يجلب لغزة وشعبها الامن والوئام .
لقد اصاب الاخوة المسيحيون في تصريحاتهم عندما قالوا مرارا وتكرارا ان ابناء غزة هم من دمنا ولحمنا وما يصيبهم يصيبنا ونزيف غزة هو نزيفنا وجرحها هو جرحنا ، لذا فاننا نقرأ في هذه التصريحات أصالة وعمق انتماء لتاريخ ونضال ومصير واحد .
وجهت مدينة بيت لحم الدعوات الى ١٠٤ مدن تربطها توأمة معها لحضور مناسبة الميلاد الدينية وذلك كفرصة للاطلاع على الاوضاع في فلسطين واصر البعض على التنكر وعدم التضامن مع الشعب الفلسطيني وعليه فان اعادة النظر بالعلاقة مع هذه المدن التي ايدت العدوان على القطاع تعتبر خطوة مهمة من قبل بلدية بيت لحم ويجب ان تنسحب على كافة المؤسسات الاخرى لتحديد الموقف من الدول والجهات والاحزاب والمؤسسات التي تضامنت مع اسرائيل في حربها الغاشمة على قطاع غزة وهي تشاهد عمليات القتل والدمار دون ان تحرك ساكنا .
أقلام وأراء
الأربعاء 20 ديسمبر 2023 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
رسالة الميلاد .. رسالة المحبة والسلام