المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني اتهم اسرائيل بتمهيد الطريق لطرد سكان قطاع غزة جماعيا الى مصر، وهو الامر الذي ترفضه الامم المتحدة بمعظم اعضائها ومن بينهم الولايات المتحدة. وكان رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتانياهو قد زعم ان اسرائيل وحدها ستكون مسؤولة عن الامن في غزة وستسمح بعد الحرب ، بالهجرة الجماعية انذاك.
ومن الواضح ان الاهل من ابناء القطاع يواجهون مصاعب معيشية تفوق الوصف ، وقد نزح مئات الآلاف من شمال القطاع الى جنوبه نتيجة الحرب غير الانسانية التي تشنها اسرائيل، فالمواد الغذائية قليلة والحياة الاقتصادية تكاد تكون ميتة ان لم تكن قد ماتت فعلا، والاسعار ارتفعت بشكل غير عادي ولا مثيل له وآفاق التسوية تكاد تكون مغلقة بالكامل، وهذه اوضاع تثير الالم والمعاناة الشديدة والاستياء الذي لا مثيل له.
والقطاع منطقة صغيرة الحجم ومزدحمة بالسكان ، وقد بدأ بعض المواطنين الذين اتجهوا الى الجنوب ، بعد ان ضاقت الحياة بهم في الشمال بالتسلل الى الاراضي المصرية افرادا ، وقد بدأت القاهرة باتخاذ اجراءات لمنع ذلك وهذه الخطوة المحدودة لا تعني النزوح الجماعي ابدا، لأن اهل القطاع متمسكون بأرضهم وحقوقهم ومستقبلهم ، واذا كانت الظروف القاسية جدا قد دفعت البعض منهم الى ذلك فهذا لا يعني ابدا النزوح الكامل او الهجرة الجماعية.
وقد اعلنت فلسطين وعدة دول عربية واسلامية، عن الاضراب تنديدا بالعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة الذي ادى الى الضائقة الاقتصادية البشعة التي يعاني منها.
واذا كانت اسرائيل تحاول بكل الجهد لتهجير ابناء شعبنا في قطاع غزة ، فهي مخطئة تماما لأن شعبنا بكل ابنائه متمسك بأرضه وحقوقه ومستقبله مهما تكن التضحيات، وهذا الحلم الاسرائيلي مصيره الزوال والفشل الواضح، وان كانوا لا يريدون ان يفهموا ذلك فإن الايام القادمة سوف تكشف لهم الحقيقة والواقع وسيظل شعبنا متمسكا بالارض وتراب الارض رغم كل التحديات والايام القادمة هي الشاهد القوي والتاريخ هو الشاهد الاكبر والاوضح منذ عشرات السنين..!!





شارك برأيك
ثابتون فوق ارضنا والهجرة حلم الاحتلال