ו 17 יול 2026 2:37 pm - שעון ירושלים

تحقيقات إسرائيلية في وفاة 57 محتجزاً من غزة ولبنان تنتهي دون اتهامات

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن فتح المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لـ 57 تحقيقاً جنائياً تتعلق بوفاة محتجزين من قطاع غزة ولبنان خلال فترة الحرب المستمرة. وأوضحت التقارير أن هذه التحقيقات شملت استشهاد 56 فلسطينياً ولبناني واحد قضوا أثناء احتجازهم في منشآت تابعة للجيش، إلا أن أياً من هذه الملفات لم يفضِ إلى تقديم لوائح اتهام ضد المسؤولين عنها.

وتشير البيانات التي تم الحصول عليها بموجب قانون حرية المعلومات إلى أن سبعة من هذه التحقيقات تركزت بشكل مباشر على حوادث إطلاق نار أدت إلى الموت الفوري للمحتجزين. ورغم خطورة هذه الادعاءات، إلا أن سلطات الاحتلال لا تزال تماطل في إنهاء الإجراءات القانونية، بل إن الجيش ادعى عدم معرفته بتوقيت وقوع حادثتين من هذه الحوادث الجسيمة.

ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن الغالبية العظمى من حالات الوفاة التي خضعت للبحث الجنائي وقعت داخل مرافق احتجاز عسكرية تخضع لرقابة أمنية مشددة. وتتميز هذه المواقع بوجود منظومات كاميرات مراقبة متطورة وتوافر عدد كبير من الشهود، سواء من الجنود الإسرائيليين أو المعتقلين الآخرين الذين تواجدوا في مسرح الأحداث.

وبرر الجيش الإسرائيلي فشله في الوصول إلى نتائج ملموسة في هذه التحقيقات بما وصفه بـ 'تعقيدات الإثبات' الناتجة عن ظروف القتال الميداني. وادعت المصادر العسكرية أن عدم القدرة على تحديد مشتبه بهم بشكل دقيق حال دون تحويل هذه التحقيقات إلى مسارات قضائية فعلية، مما يثير تساؤلات حول جدية هذه الإجراءات الداخلية.

وتوزعت هذه التحقيقات زمنياً على مدار أشهر الحرب، حيث شهد عام 2024 العدد الأكبر منها بالتزامن مع حملات الاعتقال الواسعة في قطاع غزة. كما سجلت السجلات فتح 19 تحقيقاً في الربع الأخير من عام 2023، بالإضافة إلى ثلاثة تحقيقات جديدة تم البدء بها مع مطلع العام الجاري 2025.

وأفادت مصادر مطلعة بأن بعض المعتقلين فارقوا الحياة فور وصولهم إلى منشآت الاحتجاز نتيجة إصابات سابقة لم يتم التعامل معها طبياً بشكل كافٍ. وفي هذه الحالات، يتم تفعيل إجراء عسكري تلقائي يقضي بالتحقيق في أي حالة وفاة تقع داخل المنشآت العسكرية، لكنها غالباً ما تنتهي دون تحديد مسؤولية جنائية واضحة.

وإلى جانب الإصابات المباشرة، لفتت التقارير إلى أن نقص الرعاية الطبية المناسبة وتفشي الأمراض داخل مراكز الاحتجاز المكتظة كان سبباً رئيساً في عدد من الوفيات. وتواجه إسرائيل انتقادات دولية واسعة بسبب ظروف الاحتجاز التي يصفها حقوقيون بأنها تفتقر للحد الأدنى من المعايير الإنسانية والقانونية الدولية.

وفي سياق متصل بانتهاكات الجنود، كشفت المصادر أن التحقيقات المتعلقة بنهب ممتلكات المدنيين في غزة ولبنان واجهت مصيراً مشابهاً من حيث غياب المحاسبة. ورغم صدور تعليمات مباشرة من رئاسة الأركان بضرورة التبليغ عن السرقات، إلا أن معظم البلاغات تم إغلاقها دون اتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق المتورطين.

ولم تسجل المحاكم العسكرية سوى لائحة اتهام واحدة تتعلق بالنهب، حيث تمت إدانة جندي بسرقة أموال من منزل في غزة بعد محاولته إيداعها في حسابه. والمفارقة في هذه القضية أن الإدانة جاءت بعد اكتشاف أن الأوراق النقدية التي استولى عليها الجندي كانت مزيفة، مما سهل عملية كشفه ومحاكمته.

كما شملت التحقيقات حالات أخرى قام فيها جنود بتهريب دراجات نارية وأجهزة كهربائية من المناطق المنكوبة في قطاع غزة إلى الداخل. ومع ذلك، اكتفت القيادة العسكرية في معظم هذه الحالات باتخاذ إجراءات تأديبية بسيطة، متجنبة المسار الجنائي الذي قد يؤدي إلى عقوبات سجن فعلية بحق العناصر المتورطة في هذه الجرائم.

תגים

שתף את דעתך

تحقيقات إسرائيلية في وفاة 57 محتجزاً من غزة ولبنان تنتهي دون اتهامات

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.