ו 17 יול 2026 1:52 pm - שעון ירושלים

الحوثيون يهددون بضرب منشآت النفط السعودية وتحركات أممية لاحتواء التصعيد

لوّح زعيم جماعة الحوثي، عبد الملك الحوثي، بشن هجمات واسعة تستهدف المنشآت النفطية والحيوية في المملكة العربية السعودية، محذراً من مغبة أي تصعيد قد تشهده المرحلة المقبلة. وأكد الحوثي في خطاب له أن الجماعة ستعتمد استراتيجية الرد بالمثل، واصفاً إياها بمعادلة 'المطارات بالمطارات والموانئ بالموانئ'، في إشارة إلى جاهزية صواريخه وطائراته المسيرة لضرب أهداف استراتيجية.

واتهم الحوثي الرياض بالمشاركة المباشرة فيما وصفه بـ'العدوان الشامل' على اليمن، مشيراً إلى أن بنك الأهداف التابع لجماعته قد اتسع ليشمل كافة المرافق الحيوية السعودية. وتأتي هذه التهديدات في ظل توتر متصاعد يشهده الملف اليمني، خاصة مع تعثر التفاهمات الاقتصادية والسياسية الأخيرة التي أعقبت سنوات من الصراع المسلح.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية دولية عن ضغوط إيرانية تمارس على جماعة الحوثي للاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي. وأوضحت المصادر أن هذا التحرك يأتي كخيار استراتيجي في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بضرب البنية التحتية للطاقة داخل الأراضي الإيرانية، مما يضع الملاحة الدولية في مهب ريح التصعيد الإقليمي.

من جانبه، رد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالتأكيد على سيادة الدولة اليمنية على كافة منافذها الجوية والبرية. وشدد العليمي خلال لقاءات دبلوماسية في الرياض على أن الحكومة لن تسمح بهبوط أي طائرة أجنبية في المطارات اليمنية دون إذن مسبق، نافياً في الوقت ذاته وجود حصار على مطار صنعاء الدولي.

وأوضح العليمي أن الحكومة الشرعية متمسكة بحقها الدستوري في إدارة المنافذ والمطارات، ولن تتنازل عن تطلعات الشعب اليمني في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة. وأشار إلى أن القوات الحكومية في حالة تأهب لمنع أي محاولات لفرض أمر واقع جديد يتجاوز سلطة الدولة الشرعية المعترف بها دولياً.

وأفادت مصادر ميدانية بأن أزمة مطار صنعاء الأخيرة ساهمت بشكل كبير في توسيع فجوة الخلاف بين الحوثيين والجانب السعودي. ورغم الهدوء النسبي الذي أعقب سلسلة من الغارات الجوية والهجمات الصاروخية المتبادلة، إلا أن الخطاب السياسي والإعلامي من الطرفين لا يزال يتسم بالحدة والوعيد بمواجهة شاملة.

وفي إطار الحشد الشعبي، دعت جماعة الحوثي أنصارها للخروج في تظاهرات واسعة بمحافظة صعدة وميدان السبعين بالعاصمة صنعاء تحت شعار 'التحذير والنفير'. وتهدف هذه التحركات إلى إظهار الدعم الشعبي لخيارات التصعيد العسكري التي يلوح بها قادة الجماعة في حال استمرار الأزمة الراهنة وعدم الاستجابة لمطالبهم.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، بدأ المبعوث الأممي إلى اليمن جولة مشاورات مكثفة في سلطنة عُمان في محاولة لاحتواء الموقف المتفجر. وشملت اللقاءات مسؤولين عمانيين بالإضافة إلى كبير مفاوضي الحوثيين، محمد عبد السلام، لبحث سبل منع انزلاق الأوضاع نحو حرب إقليمية قد تطيح بمنجزات الهدنة الهشة.

وتسود حالة من الترقب في الشارع اليمني والإقليمي مع استمرار هذه التحركات الدبلوماسية، حيث يرى مراقبون أن اتساع المواجهة قد ينسف خريطة الطريق التي تم العمل عليها منذ أبريل 2022. وتتركز الجهود الدولية حالياً على إيجاد صيغة توافقية تضمن استمرار التهدئة وتجنيب منشآت الطاقة في المنطقة مخاطر الاستهداف المباشر.

ويبقى ملف الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب هو الأكثر حساسية في هذه المعادلة، حيث يمثل تهديد الحوثيين وإيران للممر المائي ضغطاً دولياً كبيراً. وتراقب القوى الكبرى التطورات الميدانية بحذر، وسط دعوات متكررة لضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب كارثة اقتصادية وأمنية قد تطال آثارها العالم أجمع.

תגים

שתף את דעתך

الحوثيون يهددون بضرب منشآت النفط السعودية وتحركات أممية لاحتواء التصعيد

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.