ו 03 יול 2026 11:48 pm - שעון ירושלים

أزمة وقود خانقة تضرب روسيا.. استعانة بـ 'القوزاق' لتنظيم المحطات واستيراد اضطراري من الهند

تعيش المدن الروسية على وقع أزمة طاقة متفاقمة أدت إلى اضطرابات واسعة في سوق المحروقات المحلي، وذلك نتيجة سلسلة من الهجمات الأوكرانية المركزة التي استهدفت البنية التحتية النفطية. وقد تسببت هذه الضربات في ظهور طوابير طويلة أمام محطات الوقود، مما عكس حجم الضرر الذي لحق بسلاسل الإمداد الوطنية.

وأكدت مصادر في قطاع النفط أن مصفاة 'نورسي'، التي تصنف كرابع أكبر مصفاة في البلاد وثاني أكبر منتج للبنزين، قد اضطرت لتعليق عمليات معالجة الخام بالكامل. وجاء هذا التوقف القسري عقب هجوم بطائرات مسيرة انتحارية، مما أدى إلى عجز كبير في الإنتاج المحلي وتزايد الضغط على المخزونات الاستراتيجية.

وفي خطوة غير متوقعة لدولة تعد من كبار منتجي النفط في العالم، لجأت موسكو إلى استيراد كميات من البنزين من دول بعيدة جغرافياً مثل الهند. ويعكس هذا التحرك حجم الفجوة التي خلفتها الهجمات الأوكرانية في السوق الروسية، وصعوبة تعويض النقص من المصادر المحلية المتاحة حالياً.

وشهدت مناطق روسية عدة ازدحاماً مرورياً خانقاً أمام محطات التوزيع، وسط تذمر واسع من السائقين بسبب تأخر عمليات التزود بالوقود. وتهدف الاستراتيجية الأوكرانية من وراء هذه الهجمات إلى نقل ضغوط الحرب إلى العمق الروسي والتأثير المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

ولجأت السلطات المحلية في عدة أقاليم إلى فرض إجراءات تقشفية صارمة، شملت تحديد سقف أعلى لعمليات الشراء لا يتجاوز 20 لترًا لكل مركبة. هذا الإجراء دفع السكان إلى تقنين استهلاكهم للوقود بشكل حاد، وسط مخاوف من استمرار الأزمة لفترات أطول في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وعلى الصعيد السياسي، وجه نواب من الحزب الشيوعي انتقادات نادرة وحادة للأداء الحكومي في إدارة ملف الطاقة. وأشار النائب فياتشيسلاف مارخاييف إلى أن المواطنين في مناطق أقصى الشرق الروسي يضطرون للانتظار لمدة تصل إلى 36 ساعة متواصلة للحصول على حصص محدودة من البنزين.

من جانبها، شككت النائبة نينا أوستانينا في الرواية الرسمية التي تتحدث عن استقرار الإمدادات، متسائلة عن الجدوى من التصريحات المطمئنة بينما تتوقف المصافي الكبرى عن العمل. وطالب النواب بضرورة محاسبة المسؤولين عن الفشل في حماية المنشآت الحيوية وتأمين احتياجات السوق المحلي.

وفي محاولة لتهدئة الشارع، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود تعقيدات حقيقية في وصول الوقود إلى بعض المناطق. وأوضح بوتين أن هناك فرق عمل حكومية متخصصة تعمل على مدار الساعة لمعالجة الاختناقات وضمان توزيع عادل للكميات المتوفرة بين الأقاليم المختلفة.

وفي تطور ميداني لافت، استعانت السلطات المحلية بعناصر من جماعة 'القوزاق' التقليدية للمساعدة في ضبط الأمن داخل محطات الوقود. وتركز انتشار هذه العناصر في المدن الساحلية والمنتجعات على البحر الأسود، حيث يسود توتر شديد بين السائقين المنتظرين في الطوابير.

وذكرت إدارة مدينة أنابا أن دور القوزاق يتركز على تنظيم حركة السير وضمان الانضباط ومنع المشاجرات التي قد تنشب نتيجة الضغط النفسي والانتظار الطويل. ويعد هذا الاستدعاء جزءاً من دور تاريخي للقوزاق في دعم القوات الأمنية خلال الأزمات الداخلية الكبرى.

وبالتوازي مع هذه الإجراءات، أعلنت مدينة نوفوروسيسك عن تعليق مؤقت لبيع البنزين للأفراد قبل أن تعيد فتحه لاحقاً بشكل مقيد. كما كثفت الأجهزة الأمنية حملاتها لضبط السوق السوداء، حيث تم رصد محاولات لتخزين الوقود وإعادة بيعه بأسعار مضاعفة استغلالاً للأزمة الراهنة.

תגים

שתף את דעתך

أزمة وقود خانقة تضرب روسيا.. استعانة بـ 'القوزاق' لتنظيم المحطات واستيراد اضطراري من الهند

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.