Mon 23 Feb 2026 7:33 pm - Jerusalem Time

مقتل 4 من عناصر الأمن السوري في هجوم لتنظيم الدولة بمدينة الرقة

شهدت مدينة الرقة شمال شرقي سوريا تصعيداً أمنياً جديداً، حيث قُتل أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي السوري في هجوم مسلح استهدف حاجز السباهية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجوم الذي شنه عناصر يتبعون لتنظيم الدولة أدى أيضاً إلى إصابة عنصرين آخرين بجروح متفاوتة، فيما تمكنت القوات الأمنية من قتل أحد المهاجمين خلال الاشتباك.

ويعد هذا الاعتداء هو الثاني من نوعه الذي يستهدف قوى الأمن في المنطقة ذاتها خلال أقل من 48 ساعة، حيث تعرض الحاجز نفسه لهجوم يوم أمس أسفر عن سقوط قتيلين أحدهما عسكري. ووثقت تسجيلات مصورة تداولها ناشطون أصوات إطلاق نار كثيف في محيط الموقع، تلاه استنفار أمني واسع ووصول سيارات الإسعاف لنقل الضحايا إلى المستشفيات القريبة.

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي عبر منصاتها الرقمية أن القوى الأمنية نجحت في إحباط الهجوم الإرهابي الذي استهدف نقطة التفتيش في الرقة. وأوضحت الوزارة أن العمليات الميدانية لا تزال مستمرة في المنطقة لتمشيط الأحياء المحيطة وملاحقة بقية أفراد الخلية الإرهابية الذين فروا من الموقع عقب الاشتباك.

يأتي هذا الهجوم في سياق موجة جديدة من العمليات التي يتبناها تنظيم الدولة، حيث أعلن التنظيم يوم السبت الماضي مسؤوليته عن هجومين منفصلين استهدفا تحركات للجيش والأمن في محافظتي دير الزور والرقة. وتوعد التنظيم في بياناته الأخيرة بالدخول في مرحلة جديدة من العمليات العسكرية المكثفة ضد مؤسسات الدولة السورية وقيادتها.

وفي تطور لافت، بثت منصات تابعة للتنظيم رسالة صوتية منسوبة للمتحدث باسمه، أبو حذيفة الأنصاري، وهي الأولى له منذ نحو عامين، دعا فيها عناصره إلى تكثيف الهجمات. ووصف الأنصاري في رسالته الحكومة السورية والجيش بأوصاف تكفيرية، معتبراً أن قتالهم يمثل أولوية قصوى لتنظيم في المرحلة الراهنة بهدف السيطرة على مناطق في بلاد الشام.

وتشير التقارير الأمنية إلى أن خلايا التنظيم بدأت تعيد ترتيب صفوفها في البادية السورية المترامية الأطراف، مستغلة التضاريس الوعرة لشن هجمات خاطفة. ورغم الإعلان عن هزيمة التنظيم جغرافياً في عام 2019، إلا أن تحركاته الأخيرة في الرقة ودير الزور تثير مخاوف من عودة نشاطه بشكل أكثر دموية في المناطق التي كانت تحت سيطرته سابقاً.

المصادر المحلية في الرقة أفادت بأن حالة من القلق تسود بين السكان عقب تكرار الهجمات على الحواجز الأمنية داخل المدينة، وسط مطالبات بتعزيز الإجراءات الوقائية. وقد شوهدت تعزيزات عسكرية إضافية تصل إلى مداخل المدينة لفرض طوق أمني ومنع تسلل أي عناصر تخريبية أخرى قد تحاول استغلال الثغرات الأمنية.

ختاماً، يرى مراقبون أن هذه الهجمات تعكس إصرار التنظيم على إثبات وجوده الميداني رغم الضربات التي تلقاها على مدار السنوات الماضية. وتستمر المواجهات المتقطعة في البادية السورية بين الجيش والقوات الرديفة من جهة، وخلايا التنظيم المنتشرة في الكهوف والمناطق الصحراوية من جهة أخرى، في صراع يبدو أنه لن ينتهي قريباً.

Tags

Share your opinion

مقتل 4 من عناصر الأمن السوري في هجوم لتنظيم الدولة بمدينة الرقة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.