كشفت مصادر رسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن نجاح الفرق الفنية في إحباط سلسلة من الهجمات الإلكترونية المنظمة التي استهدفت البنية التحتية الرقمية والقطاعات الحيوية في البلاد. وأوضحت المصادر أن هذه المحاولات كانت تهدف إلى زعزعة استقرار الأنظمة التقنية الوطنية والوصول إلى بيانات حساسة عبر طرق اختراق متعددة.
تنوعت الأساليب المستخدمة في هذه الهجمات بين نشر برمجيات الفدية الخبيثة وعمليات التصيد الإلكتروني الممنهجة التي استهدفت منصات حكومية ووطنية. وأشارت التقارير إلى أن المهاجمين استغلوا تقنيات متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتطوير أدوات هجومية معقدة يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية، مما يعكس تطور التهديدات السيبرانية التي تواجه المنطقة.
وعلى الرغم من الإعلان عن صد هذه الهجمات، إلا أن السلطات لم تكشف حتى الآن عن هوية الجهات أو الدول التي تقف وراء هذه العمليات المنسقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تزايداً في حدة التنافس الرقمي والحروب السيبرانية التي تستهدف المراكز الاقتصادية والسياسية الكبرى.
في سياق متصل، كشفت تقارير صحفية دولية عن واقعة أمنية منفصلة تتعلق بتسريب بيانات مئات الشخصيات التي شاركت في مؤتمر استثماري بارز في العاصمة أبوظبي. وذكرت المصادر أن وثائق وجوازات سفر خاصة بالحاضرين كانت متاحة عبر الإنترنت نتيجة خلل في تأمين أحد خوادم التخزين السحابية التابعة لجهة خارجية.
الهجمات شملت محاولات لاختراق الشبكات ونشر برمجيات الفدية إضافة إلى عمليات التصيد الإلكتروني الممنهجة التي استهدفت المنصات الوطنية.
وشملت البيانات المسربة مسوحات لأكثر من 700 جواز سفر وبطاقة هوية حكومية تعود لمشاركين في 'أسبوع أبوظبي المالي'. ومن بين أبرز الشخصيات التي تعرضت بياناتها للانكشاف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون، بالإضافة إلى الملياردير آلان هوارد والمسؤول السابق في البيت الأبيض أنتوني سكاراموتشي، مما أثار قلقاً بشأن معايير الخصوصية.
وأكد الباحث الأمني المستقل روني سوشوفسكي، الذي اكتشف الثغرة أن البيانات كانت متاحة لأي مستخدم يمتلك متصفح ويب بسيط دون الحاجة لأدوات اختراق معقدة. وقد تم إغلاق الثغرة وتأمين الخادم فور تواصل الجهات الصحفية مع المؤسسة الإماراتية المسؤولة عن تنظيم الفعالية التي تستقطب آلاف الزوار سنوياً.
من جانبه، أقر المنظمون بوجود ثغرة تقنية في بيئة تخزين تديرها شركة متعاقدة، مؤكدين أن المشكلة انحصرت في مجموعة محدودة من المشاركين في نسخة العام الماضي. وشددت المؤسسة على أنها اتخذت إجراءات فورية لتأمين البيانات، مشيرة إلى أن مراجعتها الأولية أظهرت أن الوصول للبيانات اقتصر على الباحث الذي أبلغ عن المشكلة.





Share your opinion
الإمارات تعلن التصدي لهجمات سيبرانية واسعة استهدفت قطاعات حيوية